ولكي يمكن أن يصل الدم إلى كل أجزاء جسم الإنسان فهناك بالإضافة إلى الشرايين والأوردة، العديد من الشعيرات الدموية في الجسم، وهي كثيرة ومتشعبة، حتى أن طولها يزيد عن 100 ألف كيلومتر. ورحلة الدم في الجسم هي رحلة دائبة متصلة، وأن يتوقف الدم عن الدوران، أو ينزف خارج الجسم فهذا معناه نهاية الحياة.
وأما عن الرحلة ذاتها فإن الدم يمر من القلب إلى الرئتين ليحصل على الأكسجين، وليتخلص من ثاني أكسيد الكربون. ثم إلى القلب مرة أخرى. ثم من خلال الشرايين إلى الأمعاء ليحمل من هناك الغذاء، ثم يمر على الكبد حيث تتم هناك عملية تسليم وتسلم. فيسلم الدم للكبد الطعام في صورة ويستلمه منه بعد تغليفه بصورة يستفيد منها الجسم. ثم يصل الدم عن طريق الأوعية الدموية الأصغر إلى كل خلايا الجسم. وفي طريق العودة يمر الدم على الكلى ليتم تصفية الدم من الشوائب. ومنها عن طريق الأوردة الدموية إلى القلب مرة أخرى. وكل هذه الرحلة الطويلة في الجسم تستغرق أقل من دقيقة واحدة!