***
وفى ناموس موسى إشارتين لهما تعليم روحي بالنسبة للأذن. فالعبد الذى يريد أن يخدم سيده إلى نهاية العمر، لأنه أحب سيده وامرأته وأولاده؛ كانت تُثقب أذنه. وهذا العبد المحب العجيب هو رمز للعبد الكامل، الذى إذ كان في صورة الله، فإنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد (فيلبي2: 5-8)، ولأنه أحب الله وأحب الكنيسة وأحب المؤمنين أفرادًا، فقد قبل أن يخدمنا إلى الأبد.
والإشارة الثانية؛ أن أذن الكاهن كانت تُقدس بالدم، إذ كانت تُمسح بدم الذبيحة يوم تقديسه، وهو نفس ما كان يحدث أيضًا مع الإنسان الأبرص يوم طهره، إذ كانت الأذن مع إبهام اليد اليمنى وإيهام الرجل اليمنى ترش بالدم ثم يوضع الزيت فوق الدم. وكل هذا له معناه الهام: فدم الذبيحة يشير إلى دم المسيح الذى به تقدسنا، فما عدنا ملكًا لأنفسنا، والزيت كان يشير إلى الروح القدس الذى سكن فينا، وبالتالي فإن كل أعضاء المؤمن يجب أن تكون ملكًا لله.