والمرة الثالثة في الأصحاح نفسه عندما كان الرب يسوع في مجمع لليهود، ورأى هناك امرأة بها روح ضعف ثماني عشرة سنة، وكانت منحنية لم تقدِر أن تنتصب البتّة (لوقا 13: 11). ولقد قال الرب يسوع عنها بعد ذلك: «هذه، وهي ابنة إبراهيم، قد ربطها الشيطان ثماني عشرة سنة» (لوقا 13: 16). وهنا نجد فكرة الضعف البشري، مقرونة بإذلال الشيطان للبشر.
ولكن حمدًا لله، فقد وصل الشافي والمحرِّر من ذُلّ الشيطان، حيث نقرأ أن الرب لما رآها، دعاها، وقال لها: «يا امرأة إنك محلولة من ضعفك». فإن كان الشيطان يربط، فإن المسيح يحِلّ. ثم وضع المسيح عليها يديه، ففي الحال استقامت ومجَّدت الله.
عزيزي.. عزيزتي: ربما يكون عندك من العمر 18 سنة. وربما استطاع الشيطان أن يقيَّدك بالكثير من العادات الرديئة. قد تكون اختبرت الفشل في نفسك، كما في قصة العمودين في العهد القديم. وقد ترتعب من فكرة القضاء الإلهي دون توقّع، كما في حادثة برج سلوام. لكن ثِقْ؛ فإنّ المسيح المحرِّر ليس بعيدًا عنك. لاحظ أن الرب هو الذي رأى المرأة، وهو الذي دعاها، وهو الذي قال لها. وكان على المرأة فقط أن تلبّي النداء إثر دعوة المسيح لها. وهذا ما أرجوه لك يا من تقرأ هذا المقال.
اسمع الدعوة، وتجاوب معها، ليمكنك أن تفعل مثلما فعلت تلك المرأة المنحنية، إذ «استقامت ومجَّدت الله».