2257 - إن الذي يحيا في مشيئة الله ، يثق بالله ، فإن واجهته المصاعب ، وإن كانت حياته مهددة فلا تؤثر هذه الأمور على سلامه ، كلا ، ولكن إن كنتم تخافون على حياتكم ، فهذه أيضا ً علامة على انكم ما زلتم بعيدين عن تسليم إرادتكم لمشيئة الله .
إن نفسا ً لا تخاف إطلاقا ً هي نفس أعطت مشيئتها لله . اذا صلّت النفس طالبة من الله الحصول على أمر ٍ ما ولكنها لم تحصل عليه وتقلق لأنها لم تحصل عليه ، فهذه النفس ما زالت بعيدة عن مشيئة الله .
إن النفس التي سلّمت مشيئتها الى مشيئة الله لا تقلق ، ولا تخاف ، ولا تحيا مهمومة لأنه مهما يحصل تبق َ هذه النفس هادئة وبسكون متقبلة قرار الله ، ولا تفقد سلامها أبدا ً ، ولكن الشخص الذي يهتم فقط في حياته ِ وكل أمور هذه الأرض المادية ، فهذه النفس ستعيش باستمرار في حزن ٍ وخوف ٍ وقلق ولن تحيا بسلامٍ ولن تعرف مشيئة الله إلا عندما تمنح ذاتها لمشيئة الله .