3. النظرة الدونية إلى الإنسان، وخصوصاً المرأة: عندما خلق الله المرأة، وصفها بأنها معيناً ونظيراً للرجل، حيث نقرأ في سفر التّكوين 18:2 "وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ". ولكن بسبب سقوط الإنسان في الخطية، أصبح كثير من الرجال ينظرون إلى المرأة باعتبارها وعاء للشهوة والجنس. فبدلاً من أن تبقى معيناً له، صارت لعبة له. أي أن نظرة الرّجال الخطاة للمرأة أصبحت نظرة دونية وتحقيرية، وهذه النظرة السّلبية انتشرت واتّسعت وتسود اليوم حضارات وثقافات وديانات كثيرة في العالم. فعندما توصف المرأة بأنها حرث للرجل، وبأنها سفيهة أو ضلع أعوج، وبأنّها مجرّد فرج ورحم، أي إناء للجنس والحبل، فإن مثل هذا التحقير للمرأة يشكل دافعاً قويّاً لخطية الزّنا.
4. طبيعة الجنس تقود إلى الزّنا باعتباره مغرٍ وجذَّابٍ ومغوٍ ومصدر لذّة ونشوة: هذه الطّبيعة تدفع الكثيرين إلى السّقوط في نجاسة هذه الخطيّة. أي أنّ منبع خطية الزنا هو الشهوة أو الشبق، أي الرغبة الجنسية الملحّة والجامحة والقوية. فعندما سقط الإنسان في الخطية، هبط فيه الحس المقدس والبراءة والطهارة، وسيطرت عليه شهوة الجسد والمتعة. نقرأ في الكتاب المقدّس تحذيراً إلهيّاً للرّجال من السّقوط في حبال شهوة ارتكاب الزّنا من قبل نساءٍ يحترفن فن الإغواء، حيث نقرأ في سفر الأمثال 14:7-21 "عَلَيَّ ذَبَائِحُ السَّلاَمَةِ. الْيَوْمَ أَوْفَيْتُ نُذُورِي. 15فَلِذلِكَ خَرَجْتُ لِلِقَائِكَ، لأَطْلُبَ وَجْهَكَ حَتَّى أَجِدَكَ. 16بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي، بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ. 17عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ. 18هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدًّا إِلَى الصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ. 19لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ. ذَهَبَ فِي طَرِيق بَعِيدَةٍ. 20أَخَذَ صُرَّةَ الْفِضَّةِ بِيَدِهِ. يَوْمَ الْهِلاَلِ يَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ. 21أَغْوَتْهُ بِكَثْرَةِ فُنُونِهَا، بِمَلْثِ شَفَتَيْهَا طَوَّحَتْهُ". ونقرأ في أمثال 3:5 "لأَنَّ شَفَتَيِ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ تَقْطُرَانِ عَسَلاً، وَحَنَكُهَا أَنْعَمُ مِنَ الزَّيْتِ". ويحذرنا الله قائلاً في أمثال 20:5 "فَلِمَ تُفْتَنُ يَا ابْنِي بِأَجْنَبِيَّةٍ، وَتَحْتَضِنُ غَرِيبَةً؟".