عرض مشاركة واحدة
قديم 05 - 08 - 2016, 05:19 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,398,648

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: سفر نشيد الأنشاد

وتُقارن العيون بالحمام “عندما تمتلئ بالمياه” وذلك لبساطة وبراءة هذه الطيور. ويقول كلمة الله: “مغسولتان باللبن”. لا يعكس اللبن أي صورة. بينما كل السوائل الأخرى تشبه المرآة، لها سطح ناعم يعكس صورة من يحملق فيها، إلاّ أن اللبن ليست له هذه الخاصية. هذه، إذن أحسن صفة لتمجيد عيون الكنيسة: أنها لا تعكس الصوِّر الغاشة المعتمة للأشياء غير الموجودة والخاطئة، الباطلة أو المضادة للطبيعة الصادقة للحق. إنهم ينظرون فقط إلى الواقع نفسه ولا يعكسون الرؤى الكاذبة وأوهام الحياة. لذلك تغسل النفس الكاملة عيونها في اللبن لكي تحفظ نقاءها.
يقدم النشيد الآن شيئًا يجعلهم يبذلون مجهودًا كبيرًا، العيون “الجالسة بجوار المياه الوفيرة”. يطلب منا كلمة الله أن نطبق تعاليم الله بدقة وباِستمرار وبانتباه، حتى تُمتدح عيوننا بالنقاء. وتُعلمنا أننا يمكن أن نتمتع بجمال العريس نفسه بالجلوس باِستمرار بالقرب من ” المياه الوفيرة”. وفي الحقيقة أن كثير من الذين أُشير إليهم كعيون أعلنوا توقفهم عن المثابرة في عمل الخير وبدلاً من ذلك جلسوا بالقرب من أنهار بابل وأدانهم الله نفسه: “تركوني أنا ينبوع المياه الحية لينفروا لأنفسهم آبارًا مشققة لا تضبط ماء” إرميا13:2. لذلك لا بد للعين أن تصبح جميلة وتناسب رأس العريس المذهبة، أي أنها ستكون نقية مثل الحمام، وصادقة ليس بها غش مثل اللبن، ولا تخدع أبدًا بالأوهام الخيالية. فيلزم أن نجلس متحلين بالصبر بالقرب من المياه المقدسة الوفيرة مثل شجرة ثابتة نامية بالقرب من المياه الجارية. وهكذا تثمر في الوقت المناسب وتبقى الفروع خضراء مزدانة بألوان أوراقها الجميلة (مز 3:1).