من هم الحراس؟
دعونا الآن نراجع بعض الفقرات السابقة في النص التي لم نتكلم عنها مَرّ الكلمة على عروسه، ولكنها لم تعرف حبيبها. أنه لم يمر عليها ومكن يجرى إلى الأمام ويهجر عروسه، ولكنه أراد أن يجذبها لنفسه. وقالت العروس: “نفسي خرجت على كلمته“. أي أن نفسها خرجت من المكان الذي كانت فيه حيث وجدها حراس المدينة: “وجدني الحرس الطائف في المدينة، ضربوني جرحوني، حفظة الأسوار دفعوا برقعي عنى“. إذا لاقت العروس أية آلام خاصة للاجحيم أو بلص لكانت هذه خبرة مريرة لها (“السارق لا يأتي إلاّ ليسرق ويذبح ويهلك” يوحنا10:10 ولكن أن يجدها حراس المدينة فهذه في الحقيقة نعمة، لأن ما يجدونه لا يمكن أن يسرقه اللصوص. من هم هؤلاء الحراس؟ إنهم ليسوا إلاّ حراس إسرائيل (مز 4:121)، هؤلاء هم حراسنا على اليمين، وهم الذين نعتقد إنهم يحفظون نفوسنا من الشر ويحرسون دخولنا وخروجنا. الله هو حارس المدينة ويقول عنه المز: “إن لم يحفظ الرب المدينة فباطلاً يسهر الحارس” مز 1:127. هؤلاء الذين يشير إليهم النص كحراس للمدينة هم “الأرواح الخادمة المرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص” (عب 14:1).