« ابن الله»
لقد أعلن المسيح عن نفسه أنه ابن الله، وليس ابنًا من أبناء الله، لكنه « الابن الوحيد»؛ بمعنى أنه الوحيد المساوي لله، الأزلي كالله. ولقد فهم سامعوا المسيح آنذاك، أنه يقصد أنه هو الله. ولقد مدح المسيح بطرس حينما شهد عنه أنه ابن الله (متى 16: 16، 17). ويخاطب المسيح الآب بقوله « أبى». ويقول وأما عن التلاميذ فيشير إليه بالقول « أبوكم»، لكنه لا يجمع نفسه أبدًا مع تلاميذه في القول « أبونا السماوي»، وهذا للتمييز بين بنوته للآب، وهى علاقة روحية خاصة بأقانيم الله، وبين بنوة التلاميذ وسائر المؤمنين لله بالتبني.
وهناك نوعان من البنوة للمسيح، وذلك نظرًا للطبيعتين اللتين للمسيح، الطبيعة الإلهية والطبيعة الإنسانية، لكونه - له المجد - الله وإنسان في آن واحد معًا.
فالمسيح هو ابن الله منذ الأزل. كما أنه أيضًا ابن الله بولادته من المطوبة مريم، إذ لم يكن له أب بشرى.