الأدلة على لاهوت المسيح
مرة أخرى نلتقى أيها الأحباء، لنكمل ما بدأنا من حديث عن لاهوت الابن؛ ربنا يسوع المسيح.
سردنا في العدد السابق بعض المواضع التي يتكلم فيها الكتاب المقدس عن أقنوم الابن باعتباره الله، وناقشنا معنى بنوة المسيح لله. والسؤال الذى يواجهنا الآن هو: ما هي
الأدلة على لاهوت المسيح
أو بعبارة أخرى: كيف نعرف أن يسوع، الإنسان الوديع المتواضع، الذى وُلد في أرضنا فقيرًا، وتربى في أحقر مدينة، ولم يكن له موضع يسند فيه رأسه، وانتهت حياته القصيرة على الأرض بالصليب؛ كيف نعرف أنه بذاته هو الله الذى ظهر في الجسد؟
والحقيقة أن كل ما كانه وعمله وتكلم به هذا الإنسان الفريد، يثبت بكل يقين أنه هو الله الذى أخلى نفسه.
أولاً: شهادة الكتاب المقدس
يشهد الكتاب المقدس، بعهديه القديم والجديد، للمسيح بأنه الله الظاهر في الجسد إذ:
يعطى للمسيح نفس أسماء الله
يصف المسيح بنفس صفات الله
ينسب للمسيح نفس أعمال الله
ويقدم للمسيح نفس أمجاد الله
وسوف نتناول بشيء من التفصيل، على قدر ما يتسع المكان هنا، كل بند من هذه البنود الأربعة: