عرض مشاركة واحدة
قديم 29 - 07 - 2016, 06:51 PM   رقم المشاركة : ( 100 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,406,382

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: سفر نشيد الأنشاد

وذلك للدفاع عنا ضد الصدمات والخوف من أعداء الظلمه، لذلك فاليل والظلام هي الوقت التي تحاك فيها المؤامرات ضد أنفسنا. ويقول النبي أنه خلال هذا الوقت تتأهب وحوش الحقل لكي تقتنص بقسوة غذاءها من قطيع الله: “تجعل ظلمه فيصير ليل. فيه يدب كل حيوان الوعر الأشبال تزمجر لتخطف ولتلمس من الله طعامها” (مز ).
لذلك تمثل إسرائيل كل المخلصين (لأن ليس جميع الذين من إسرائيل هم إسرائيليون (رو 9: 6) ولكن هؤلاء الذين ينظرون إلى الله ويحفظون وصاياه هم فقط الذين يحملون هذا الاسم. الرجل الذي ينظر إلى الله لا يعير الخطيئه اِهتمامًا بحواسه “لا يقدر أحد أن يخدم سيدين. فإنه إما أن يبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر. لا تقدروا أن تخدموا الله والمال” (مت 6: 24). لذلك فاللتَخْت الملكي الواحد هو لجميع المُخلَّصين. فإذا رأى القلب النقي الله فإنه يُسمى إسرائيل باِستحقاق، ويُسمى بهذا الاسم روحيًا الأسباط الإثنى عشر. التي جُمعت بروعة في العدد ستين. يوجد خط واحد للمعركة وجيش واحد وتخت واحد، أي أنه توجد كنيسة واحدة وشعب واحد الذي سيصبح عروس واحدة، متحدة في انسجام في شركة جسد واحد تحت إمرة قائد واحد وزعيم واحد، العريس الواحد.
وعلى الجانب الآخر، يرمز اللتَخْت إلى الراحة للمُخلَّصين. نحن نعلم من الله الذي يقول لمن يقرع بدون خجل على الباب خلال الليل: “فيجيب ذلك من داخل ويقول لا تزعجني. الباب مغلق الآن وأولادي معي في الفراش. لا أقدر أن أقوم وأعطيك” (لو 11: 7). حقًا هل يطلق كلمة “أولادي” على هؤلاء الذين وصلوا إلى مرحلة من النمو خالية من الانفعال بواسطة أسلحة العدالة. يُعلمنا هذا المثال أن الخير الذي نصل إليه بمجهودنا ومثابرتنا وليس إلا الخير المغروس في طبيعتنا منذ البدء.
عندما يربط الشخص سيفه على فخذه، يعني أنه وهب حياته للفضيلة، ورفض الانفعال يصبح إبيا لا يضطرب بالانفعالات، لأن مرحلة الطفولة المبكرة لا تتأثر بالانفعالات، لذلك نتعلم أن المحاربين حول اللتَخْت الملكي والأطفال فقى اللتَخْت لهم نفس المعنى، فكلاهما غير خاضعين للانفعالات. فالأطفال لم يجرِّبوا بعد الانفعالات، بينما المحاربين قد تغلبوا عليها وأزاحوها بعيدًا عنهم. فلم يعرف الأطفال الانفعالات بينما المحاربون قد رجعوا إلى حالتهم الأولى بتحولهم إلى أطفال بعد خُلوّهم من الانفعالات. وقد توجد النعمة في كل من الثلاثة: الأطفال والمحاربون والإسرائيليين.
وكإسرائيلي يتمكن من رؤية الله بقلبه النقي، وكمحارب يحرس تَخْت الملك، أي يحرس قلبه، في حالة خالية من الانفعال وفي نقاء، وكطفل، يستريح على أريكة النعمة في المسيح يسوع ربنا له المجد الآن وإلى الأبد آمين.
يتبع…..
القديس غريغوريوس النيصي