7-يوحنا هرمزد والخلافة البطريركية الكلدانية
بالرغم من ان البطريركية في الموصل فقدت تأثيرها في آمد وماردين وجبال هكاري، إلا أنها حافظت عليه في دير الربان هرمزد والمناطق المحيطة به. وكان بطاركة هذا الكرسي من أبناء العائلة الأبوية. أما كرسي آمد، فالعديد من أبناء كنيسة المشرق يعتقدون أنه كان يجب ألا يكون أساسًا. لقد دعمته روما وعدّته جسرًا لكسب كرسي الموصل إلى الشركة التامة معها، الأمر الذي لم يتم إلاّ في النصف الأول من القرن التاسع عشر، في شخص البطريرك يوحنا هرمز، أحد أبناء العائلة الأبوية.
وفي نهاية القرن الثامن عشر، وتحت تأثير بطريركية آمد وبمعاونة الرهبان الكبوشيين والدومنيكان، انضّم معظم أبناء كنيسة المشرق في الموصل وسهلها إلى الكثلكة. فيذكر الأب دومينكو لانزا انه زار كرمليس في عام 1765، وأن اهلها كلهم كانوا قد اعتنقوا الكثلكة، وكذلك تلكيف وقرى خط القوش. وعندما رأى البطريرك إيليا الثاني عشر دنحا، في دير الربان هرمزد، ان التيار الكاثوليكي أخذ يشتد ويقوى ويتسع، اتصل مع روما وكتب عدة رسائل معربًا عن رغبته في الاتحاد معها. وبسبب تدخل يوسف الثالث، بطريرك آمد، لم تتحقق هذه الرغبة. وعندما خلفه ابن أخيه، إيليا الثاني عشر ايشوعياب (1778-1804)، عارضه بقوة يوحنا هرمزد، ميترابوليت الموصل، أحد أنسبائه. وسبب هذه المعارضة كان في الغالب الاتصالات مع روما. لقد عدّ يوحنا هرمز نفسه كاثوليكيا منذ 1778، وثبتّته روما ميترابوليتا على الموصل ومدّبرا بطريركيًّا. الا انه لم ينصب بطريركا الا متأخرا بسبب معارضة أوغسطين هندي له، وشك روما في مصداقيته.