سلاح فرسان روحي
وماذا يقول إذن الكلمة الحقيقي للعروس البكر؟
يقول لها “لقد شبهتك يا حبيبتي بفرس في مواجهة مركبات فرعون” [ع9]. ولما كان من المستحيل أن نفسر هذه الكلمات بمعناها الحرفي، لذلك يلزم أن نختبر النص الذي أمامنا بعمق.
كما نعرف من سفر خروج (14: 16-29). إنه قد نشأت قوة مضادة لفرسان فرعون: السحاب، والأسلحة، والرياح الشديدة، وانغلاق البحر الأحمر وتحوُّل قاع البحر إلى أرض جافة، والأمواج العاتية التي تحولت إلى جدران على الجانبين، ومن خلال هذا الخلاص العظيم عبر الإسرائيليون البحر بينما غرق المصريون بفرسانهم ومركباتهم في القاع.
إذ لم يظهر أي فرسان ليحارب بهم إسرائيل جيش المصريين، لذلك ليس من السهل تَصوُّر مقارنة العروس بالفرسان ضد مركبات المصريين.
“لأن فرساني” يقول العريس “انتصرت على مركبات الفرعون، إني شبهتك بهم يا حبيبتي“.
واضح أن العدو لا يمكن هزيمته في معركة بحرية دون أن تغرقه قوة أخرى. وأيضًا لا يمكن هزيمة فرسان المصريين دون أن تقوم قوة معادلة لهم من الفرسان بذلك. وقد كانت قوة فرسان الجيش المصري معروفة بقوتها.
ويُسمِىّ النص القوة الخفية التي هزمت جيش المصريين بالفرسان. لأنهم علموا أيضًا أن الله كان يحارب معهم لقد صرخوا قائلين: “الله يحارب ضد المصريين” وقال المصريون “دعونا نهرب من وجه الله” ويتضح من ذلك أن القائد الحقيقي جَنَّد قواته الخاصة ضد قوات العدو (سفر الخروج 14).