أفكارهم :
أولاً : التجدد يتم من خلال الإيمان بالفداء الذي يؤدي إلى الخلاص :
وبالتالي لم تبقَ هناك أيّة ضرورة للأعمال ويعتبرونها تلقائية نتيجة الإيمان وذلك لأنهم نالوا الخلاص لدرجة أن المُتجدِّد عادة يقول أنه حصل على التجدد في اليوم المعيّن وفي الساعة الفلانية , أي يُحدد الوقت الذي خلص فيه , علاوة على ذلك فإنهم يعتقدون بأن إيمانهم قد خلَّصهم من خطاياهم الماضية والحاضرة والمستقبلية ! ويستندون على ذلك من خلال حوادث استثنائيّة خاصة يجعلونها قاعدة لإيمانهم فمن أمثلتهم : إيمان بولس الرسول على طريق دمشق , اللص التائب الذي كان على يمين يسوع . والسؤال المطروح , كيف يمكن لاستثناء أن يحلَّ محل القاعدة ؟! . فلنقرأ مايقوله الرب إلى حَنَنيا : “إذهب فهذا الرجل أداة اخترتها لكي يكون مسؤولاً عن إسمي عند الوثنيين والملوك وبني إسرائيل” رسل 9 : 15 , طبعاً المقصود بهذا الكلام هو بولس الذي ظهر له الرب يسوع على طريق دمشق بمجد عظيم وذلك على خلاف ظهوراته للتلاميذ وغيرهم في فترة الأربعين يوماً بعد القيامة إضافة لذلك فقد سبّبت له هذه الرؤيا العمى مدة ثلاثة أيام , إذاً كان هناك قصداً خاصاً للرب عند اختياره لشاول الذي دُعي فيما بعد بولس وذلك من أجل البشارة ومع ذلك فالفرق شاسع جداً ما بين أفكارهم وأفكار القديس بولس الذي يقول إلى أهل كورنثوس : ” بل أقمع جسدي وأعامله بشدة , مخافة أن أكون مرفوضاً بعدما بشّرت الآخرين” 1 قور 9 : 27 . فهل من توافق بعد هذه الكلمات ما بين المتجددين وبولس الرسول ؟ . أما فيما يتعلَّق باللص اليميني التائب على الصليب فأيضاً نحن هنا أمام حالة خاصة أخرى لأنه لم يَتبقَّ لهذا الشخص سوى ساعات معدودة في العالم , إضافةً لذلك فإن حديثه مع اللص الأيسر يُبيِّن توبة فعليّة عندما قال له: “أما نحن فعقابنا عدل , لأننا نَلقى ما تستوجبه أعمالنا.