عرض مشاركة واحدة
قديم 13 - 07 - 2016, 05:03 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,513

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تعليم القديس سلوان الآثوسي في الرّوح القدس

• الملحوظة الثالثة
لخبرة القدّيس سلوان ميزةٌ مهمّةٌ أخرى: لقد وهبه الرّوح القدس محبّة تتخطّى التّعبير عن نفسها في علاقة مع شخصٍ آخر مفرَد، لتشمل الكون كلّه. وكم لفتَ انتباه الأب صفروني أنّه، بعد ظهور المسيح للقدّيس سلوان في الكنيسة التّابعة لطاحونة دير القدّيس بندلايمون، بدأ هذا الأخير يتكلّم لغةً روحيّة جديدة: طفقَ يصلّي للبشريّة جمعاء. أضحى اتحّاد البشريّة كلّها يومَ العنصرة يكوّن جوهر شخصيّة القدّيس، ويحقّقها أفضل تحقيق. بدأ يصلّي للجنس البشريّ بأسره. فهل يمكننا الكلام على “عنصرة شخصيّة” حصلت للقدّيس سلوان عندمت شاهد المسيح في رؤيا؟
“أيّها الربّ الرّحيم، أتوسّل إليك من أجل شعوب الأرض كلّها لكي يعرفوك بالرّوح القدس… ولكي تعرفك أمم الأرض كلّها بالرّوح القدس وتسبّحك”.
هذه الصلاة لأجل العالم بأسره، الّتي يعلّمنا إيّاها الرّوح القدس، يجعلها القدّيس سلوان غاية الحياة الرّهبانيّة وهدفها الأمثَل، وذلك ليس أبدًا عن غير قصدٍ. فالصّلاة لأجل العالم بأسره هي كمال المحبّة وملؤها. هنا تبلغ المحبّة أقصى مداها، حيث يحتضن قلب الإنسان العالمَ كلّه. لا يبقَ لهذه المحبّة من حدود، بل تصل إلى مداها الإلهيّ المطلَق، فلا يبقى للمرءِ أعداءُ ولا أحبّاء، إنّما آدم الكُلِّيّ[3] الواحد.
“الإنسان الّذي عرفَ محبّة الله، يحبّ العالم كلّه“[4].
  رد مع اقتباس