عرض مشاركة واحدة
قديم 04 - 07 - 2016, 01:34 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,401,618

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الجهاد الروحيّ من أجل سلام النفس

ومهما نشعر بضعفنا، فعندما نجد أنفسنا على انفراد مع المسيح، وهو حاضرٌ ولو غيرَ منظور، يجب أن نجتنب السماح لفكرنا بالتّشتت، حتى في تأمّلات أو صور تَقَويّة. كما ينبغي أن نتفادى التعاطي في قلبنا والأفكار المختلفة أوهموم الحياة اليوميّة. كلُّ جُهدِ الصّلاة، ولو في البدء، كامنٌ في “طرد كلّ تصوّر”، من أجل الإصغاء. والسبيل إلى هذا الإصغاء، إلى هذا الصمت الداخليّ، هو ترداد صلاة يسوع بانتباه، حاصرين تركيزنا كلّه في كلمات الصلاة.
قد يتشتّت ذهننا، وقد نصل إلى العجز عن التلفّظ بالصلاة، ولكن إذا تمتّعنا باستعدادات التواضع والتوبة، واقتربنا من الله ونحنُ مُدرِكون حالتنا الخاطئة، نزداد غصبًا لأنفسنا على ذكر إسم الحبيب. ومع الوقت، نشعرُ بفرحٍ عفويّ يحرّك قلبنا، ويبدِّدُ الإحباط، وإذ بالصّلاة تتدفّق من دون توقّف، من دون جهود.
أمّا سهولة الصلاة هذه، وغياب التشتّت، والانجذاب نحو الله فكلّها من ثمار الروح القدس الّذي يأتي ليكافئ جهودنا. وهنا أيضًا يأتينا القدّيس مكاريوس خيرَ وصف لهذه الحالة:
” الحقّ إنّ الطفل الصّغير، ولو لم يمكنه أن يعمل شيئًا من ذاته، ولا يستطيع أن يذهب إلى أمّه على قدميه، إلاّ أنّه يتقلّب، ويصرخ، ويبكي، باحثًا عن أمّه. فتتحنّن عليه أمُّه، وتفرح لرؤياها الصّغير يسعى إليها من كلّ قوّته ويصرخ، وبما أنّه لا يمكنه الوصول إليها لوحده، تتحرّك الأمّ بدافع شوق الطّفل وحبّها له، وتحملُه بين ذراعيها، فتداعبه، وتطعِمُهُ بمنتهى الحنان. هذا أيضًا ما يفعلُه الله المحبّ البشر مع النّفس الّتي تأتي إليه، بشوقٍ حارّ”.
  رد مع اقتباس