5- القديس امبروسيوس:
القديس أمبروسيوس الذي كان أسقفًا على “مديولان” يقول في خطابه حول كشف رفات القديسين: غريفاسيوس وبروتاسيوس وكيليسيوس: “إذا قلت لي: ماذا تكرّم في الجسد الفاني؟ أقول لك: إّني أكرّم في جسد الشهادة الجراح المقبولة لأجل اسم المسيح. أكرّم ذكرى الفضيلة الخالدة أبدًا. أكرّم البقايا المقدسة بالاعتراف للسيد. أكرّم في التراب بذرة خلود. أكرّم الجسد الذي علمني أن أحب الرب وان لا أرهب الموت لأجل الرب. ولماذا لا يكرّم ذلك الجسد الذي يرتجف منه الأبالسة الذين جرحوه في العذابات ويمجدونه في القبر؟ فكرّم اذًا الجسد الذي مجّد المسيح على الأرض تملك مع المسيح في المجد”.
ويتحدّث هذا القديس عن انتقال القداسة إلى ما يخص القديس أيضًا فيقول يوم الكشف عن ذخائر القديسين غير فاسيوس وبروتاسيوس وكيليسيوس: “أنتم اعترفتم بل عاينتم بأنفسكم أن كثيرين تحرّروا من رتبة الأبالسة. وأكثر من هؤلاء أولئك الذين ما كادوا يمسّون بأيديهم ثياب القديسين حتَّى شفيوا فورًا من أدواتهم. إن معجزات الزمان القديم تجددت منذ فاضت النعمة على الأرض بأكثر غزارة بواسطة مجيء الرب يسوع: فأنتم تشاهدون أن كثيرين قد شفيوا بظلّ القديسين.
إن المؤمنين يتساءلون: كم من المناديل تسلم من أيد إلى أيدي. وكم من الثياب قد وضعت على الذخائر الفائقة القداسة فأصبحت شافية من لمسة واحدة. إن الجميع يتسابقون للمسها ومن مسّها أصبح صحيحًا معافى.