• السلام لجميعكم:
إن منح الكاهن السلام يشير إلى منح نعمة اللاهوى من الله إلى المؤمنين المجاهدين في سبيل الانعتاق من الأهواء، المسيح بيد الكاهن وفمه، يَهَبُ نفس المجاهد السلام الذي من فوق، السلام هو اسم المسيح لا بل المسيح هو السلام عينه. تسبق هذه التحية السلامية كل قسم جديد من الليتورجيا الافخارستية، فهي تعطى قبل قراءة الكلمة الإلهية . . والقبلة السلامية المقدسة . . وتوزيع القدسات.. لتذكرنا كل مرة أن المسيح ” بيننا ” يرأس هو بنفسه قدَّاسنا الإلهي لأنه هو ” المقرَّب والمقرِّب والقابل والموزَّع».
• ولروحك:
الشعب الذي يقبل بركة السلام من الكاهن يصلي لأجله، فهو الأب والراعي وذلك كي يجني هو أيضاً سلام الله.
العظة، الدرس المقدس:
تأتي البشارة لتشهد على أن الكلمة الإلهية سُمعت وفُهمت وقُبلت، فالعظة مرتبطة ارتباطاً عضوياً بقراءة الكتاب المقدس، وكانت في الكنيسة الأولى جزءاً من ” اجتماع الجماعة ” والعمل الليتورجي الجوهري للكنيسة، والشاهد الدائم على الروح القدس الحي في الكنيسة الذي يرشدها إلى جميع الحق ” يوحنا 13:16 «.
للوعظ وجهان:
• 1-يكمِّل موهبة التعليم التي أعطيت للكاهن ليقوم بخدمته في تعليم الجماعة.
• 2-لا تفصل خدمة التعليم عند الإكليروس عن الجماعة التي هي مصدر نعمته.
موهبة التبشير ليست موهبة شخصية بل موهبة تُمنح للكنيسة لتعمل في الجماعة، حيث الروح القدس يحل على الكنيسة برمَّتها ومهمة رئيس الخدمة الوعظ والتعليم، أمَّا مهمة الشعب تقبّل هذا التعليم. هاتان الوظيفتان نابعتان من الروح القدس وهما تتمان في الروح القدس وبواسطته، فالكنيسة جمعاء أخذت الروح القدس لا مجموعات.
يُمنح الأسقف والكاهن موهبة التعليم في الكنيسة لأنهما شاهدان على إيمان الكنيسة ولأن التعليم ليس تعليمهما بل تعليم الكنيسة ووحدة إيمانها ومجيئها.
في الماضي البعيد كانت الجماعة تجيب ” آمين ” بعد انتهاء العظة تأكيداً بذلك على أنها قبلت الكلمة الإلهية وإثباتاً على أنها واحد في الروح مع الواعظ.
المتروبوليت بولس يازجي