الموضوع: خدمة الكنيسة
عرض مشاركة واحدة
قديم 28 - 06 - 2016, 06:14 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,513

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: خدمة الكنيسة

هذا وإن المسيح هو خادم الله الأول، “عبد” الله المنوه عنه في سفر أشعياء (أش52: 13 والإصحاح 53)، هو الذي أتى “ليخدِم ويبذل نفسه فدية عن كثيرين” (مز10: 45). “إن الذين يحسبون رؤساء الأمم يسودونهم وإن عظماؤهم يتسلطون عليهم، فلا يكون هكذا فيكم بل من أراد أن يصير فيكم أولاً يكون للجميع عبداً” (مر10: 42-44)، “ومن أراد أن يكون فيكم عظيماً فليكن لكم خادماً” (متى20: 26). إن ملكوت الله هو ملكوت خدمة وتضحية وذبيحة: “خذوا كلوا هذا هو جسدي… هذا هو دمي الذي يهراق من أجل كثيرين…” (مر14: 22-24). “أنا بينكم كالذي يَخدُم” (لو22: 27). وقد أعطانا الرب مثالاً في ذلك غسله لأرجل التلاميذ (يو13: 3-5). لم يكتفِ بالحث على الخدمة بل قام بالفعل وقد سبق غسل الأرجل مباشرة العشاء السري فكان إعداداً للذبيحة الكبرى. إن في هذا الحادث لجَّة عجيبة من الحكمة والكشف الإلهيين، إذ أن السيد يتخذ أبسط الأشياء وأتفهها “غسل الأرجل” ويرفعه إلى مرتبة الذبيحة الكبرى جاعلاً إياه نوعاً من إفخارستيا تقريباً. وهذا يعني أنه في سبيل الدخول إلى الخدمة الكهنوتية علينا أن نمر دائماً في الخدمة المتواضعة على منوال غسل الأرجل وأن نفهم إن الأمور الصغيرة، منذ التجسُّد، تحتوي الله أكثر من الكبيرة. أو بالحري لم يعد هناك من أمور صغيرة، لأنها على صغرها تمكننا من أن نخدم الله أكثر وبصورة أفضل.
  رد مع اقتباس