الميرون:
بعد المعمودية يمسح الكاهن المتنصر بالميرون المقدس في عدة أماكن من جسده، ويقول في كل مرة: “ختم موهبة الروح القدس”. إذا كانت المعمودية هي موتنا وقيامتنا مع المسيح فإن مسحة الميرون هي العنصرة الشخصية لكل واحد منا. والعنصرة هي تحقيق لما حصل يوم القيامة.
الميرون المقدس ليس سراً منفصل مختلفاً عن سر المعمودية كما أنه ليس جزءاً يمنح نعمة غير ضرورية. إنه تحقيق لما تمّ في المعمودية حيث أدخلنا إلى الملكوت. هنا نختم على أننا أبناء الملكوت، إننا من رعية وقطيع يسوع المسيح. يطبع علينا ختم موهبة الروح القدس. “إننا نأخذ بالموهبة ما أخذه المسيح وحده بالطبيعة، أي الروح القدس الذي منحه الآب للابن منذ الأزل، والذي حلّ على المسيح وعليه وحده، في الأردن، معلناً أنه هو الممسوح وهو الابن المحبوب والمخلص”.
وهكذا يتحقق وعد السيد المسيح: “يأخذ مما لي ويطلعكم عليه. جميع ما هو للآب فهو لي، لذلك قلت لكم أنه يأخذ مما لي ويطلعكم عليه (يو16: 14-15).
القديس غريغوريوس النيصصي يتحدث عن الختم على أنه “ضمانة حفظنا وعلامة ملكيتنا” أي أنه يحافظ ويدافع عن محتوانا الثمين، وبه نكون خاصة الآب ونتخذ أبناء له، به نصبح هياكل للروح القدس. هذا الختم هو علامة انضمامنا إلى معسكر يسوع المسيح، وأننا صرنا جنوداً له، وأن معركتنا الأبدية هي مع الشرير وهو حافظنا في هذه المعركة.