* سلام في الرب لكل بنت وفتاة، لكل إمرأة وشابة، بل ولكل سيدة أيضا:
فيا إخوتي أنه منذُ خطيئة حوَّاء وآدم، أصبح يولد كُل رَجُل وامرأة مجروحين في حُريتهما في عمق كيانهم الإنساني، مولودين تحت مذلة عبودية الموت المتسلط على كل نسل آدم من جيل إلى جيل. وقد أتى الله متجسداً ليُعيد إلينا بقيامته حُرية أبناء الله الأولى في صورة مجد أعظم جداً في شخصه. وفي القديسة مريم العذراء لم تَعُد هذه الحرية وعداً، بل إتمام ما قد وعد به الله الإنسان بأنبيائه القديسين:
فيا إخوتي أرجوكم أن تنسوا تماماً أنكم كنتم بنات حواء القديمة، أي زوجة آدم القديمة، ولا تنظروا لسقطتها اليوم، فاليوم إذا جددتم عهد إيمانكم وتوبتكم في المسيح الرب الذين اعتمدتوا فيه وبه على اسم الله الثالوث القدوس، فلم ولن تعودوا أبناء حواء القديمة التي لم تحفظ وصية الله وأغوتها الحية بثمرة المعصية بالخداع، حتى أغرت آدم زوجها وسقطوا معاً وكان سقوطهما عظيماً، ولا زال طبعها الساقط حي في كل من يتبع خُطاها ويعيش حاملاً نسبها القديم قبل مجيئ المخلِّص.
لذلك تمسكوا بنسبكم الجديد، لا تتمسكوا بكل ماضي حواء القديمة وما يخص كل مظهرها وشهواتها حسب الجسد أو الإنسان الساقط، فأنتم الآن نسب جديد في المسيح الرب، نسب ملوكي من أمة مقدسة، رعية مع القديسات وأهل بيت الله !!!
+++ فيا كل بنت وشابة وفتاة وإمرأة إفخري بأنوثتك ومجدي شخصيتك في المثال الأعلى والأجمل، وحققي إنسانيتك في جمال البهاء والطهارة في المسيح الرب كبنت للعذراء حواء الجديدة، فأنتِ منذ قيامة يسوع لم تعودي بنت حواء زوجة آدم المجروحة حُريتها ومُقيدة بالموت وتحت ضعف الهوان البشري الساقط، الذي أهواء العالم وحب الجسد والمظاهر الخادعة تسبيها وتأسرها، بل افتخري لأن أمك هي العذراء القديسة التي تشفع في شخصك الحلو كمثال حي لأنوثتك، فتعلمي منها واطلبي من الرب سرّ تقواها وطاعتها لتستحوذ قلبك وفكرك فتصيري إناء حي مُخصص لسكنى الله يشع بالقداسة والعفة والنقاوة لأجل مجد الله وحده، فتصيري جنة مغلقة وينبوع مختوم لملك الملوك، وإناء مخصص ومقدس للعريس السماوي وحده فقط.
فيا أخوتي لا تعودوا بعد اليوم، بل بعد الآن، تعيشون كبنات حواء القديمة، بل تمسكوا بتجديد الروح لتكونوا آنية مخصصه لحلول الرب وحده، لتكونوا حقاً بنات العذراء كل حين والدة الإله القديسة العذراء كل حين مريم، صلوات أمنا القديسة العذراء كل حين مع جميعكُنَّ آمين