462 - قبل ميلاده بمئات السنين أعلن الوحي المقدس عن المسيح بلسان اشعياء النبي 9 : 6 قال: " لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا ، إِلهًا قَدِيرًا ، أَبًا أَبَدِيًّا ، رَئِيسَ السَّلاَمِ " عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيسا السلام وقبل مولده بشهور ٍ قليلة أرسل جبرائيل الملاك الى مريم العذراء وقال لها : " هَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ . هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى ، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ " ( لوقا 1 : 31 ، 32 ) عظيم ، ابن العلي ، ابن داود ، هكذا دعاه جبرائيل ملاك الله . وبعد مولده وقف ملاك الرب امام الرعاة واعلن ميلاد المخلّص ، المسيح الرب . مخلّص ٌ هو المسيح الرب . وتبع المجوس نجمه الذي اعلن مولد ملك اليهود . واثناء حياته على الارض كان كل من يسمعه ويرى اعماله ومعجزاته يصرخ ويعترف انه هو الآتي من الله ، وشهد بطرس انه هو المسيح ابن الله الحي . كل هذه اسماء والقاب المسيح ، عجيب ٌ ، مشير ٌ ، الهٌ قدير ٌ رئيس السلام ، ابن العلي ، عظيم ، ابن داود ، المخلّص ، المسيح الرب ، ابن الله الحي . لكن المسيح كان كثيرا ً ما يدعو نفسه ابن الانسان . كان يحب ان يعرف الناس انه ابن الانسان . في اتضاعه فضّل ان يدعو نفسه ابن الانسان . في محبته للانسانية اختار لقب ابن الانسان . كان من حقه ان يكون ابن الله ، ابن العلي ، الله ظهر في الجسد ، الله نفسه ، لكن في تواضع اختار ان يكون انسانا ً ، مجرد انسان ٍ بسيط ٍ عادي ، انسان . وفي محبة ، محبة ٍ للانسان ارتدى جسد انسان واتخذ ملامح انسان وعاش انسانا ً . أراد ان يكرّم الانسان وأن يضع على رأس الانسان مجدا ً وفخرا ً فاصبح انسانا ً . أحب ابن آدم الانسان وفي محبته تجسد انسانا ً مثل باقي اولاد آدم . بعد ان كان الانسان مكروها ً ، ملعونا ً ، مطرودا ً ، خاطئا ً منبوذا ً من الله ، جعله المسيح محبوبا ً ، مباركا ً ، بارا ً ، مفتقدا ً ، جعله ممجدا ً . الانسان ابن الانسان . ترك مجده في السماء ليأتي على الارض ويحل بمجده في الانسان . رفع قدر الانسان ، رفع رأس الانسان ، رفع قيمة الانسان . ايها الانسان ، المسيح ابن الانسان ضمك الى مجده وجعلك ابنا ً لله . ايها الانسان ، المسيح الله ابن الله اصبح ابن الانسان ليعيدك الى عائلة الله .