عرض مشاركة واحدة
قديم 14 - 05 - 2012, 07:43 PM   رقم المشاركة : ( 268 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,262

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي

442 - قبل ان يصعد الى السماء أسس الرب كنيسته ، اقامها وبناها وتركها وسط العالم . ترك لها مهمة ً عظمى ، كلفها بأن تشهد له ، جعلها نورا ً للعالم ، ارسلها ملحا ً للارض . واستمرت الكنيسة بعد صعود عريسها تقوم بعملها وتنفذ وتحقق ارساليتها . جيل ٌ بعد جيل ، عصر ٌ بعد عصر والكنيسة تقتفي آثار سيدها وتقدم للناس رسالته . على مدى السنين والقرون تعمل وعلى مدى السنين والقرون تواجه بالمقاومات والحروب والاضطهاد . يحيط الاعداء بالكنيسة ، يلتفون حولها ، يشهرون سيوفهم ، يشنون هجومهم ، يحاربونها ، يقاومون رسالتها ، يعيقون مسيرتها ، يلقون الاحجار في طريقها ، يمنعون تقدمها ، يتصايحون حولها ، يعلنون حقدهم وكراهيتهم لها ، ينفثون سمومهم ويرمون سهامهم عليها . يريدون ان يهلكوها ، يسعون لأن يهدموها ، يعملون على ان يحطموها ، يهدفون أن يميتوها . وتقف الكنيسة وسط عواصف الحقد تدفعها رياح الكراهية وتلطمها أمواج الشر ، تقاوم العواصف العاتية بكل قوتها ، تصد الهجمات المتتالية بأيديها الواهنة الضعيفة ، ويزداد الهجوم ويتحالف الخصوم وتنهال ضربات السياط وتزداد اللطمات والاهانات ، وترفع الكنيسة وجهها تنادي عريسها وتستنجد به ، تمتد وترتفع أذرعها تطلب الانقاذ ، تصرخ مع زكريا النبي تقول : " يَا رَبَّ الْجُنُودِ ، إِلَى مَتَى " ( زكريا 1 : 12 ) سيدي حبيبي الى متى ؟ الى متى يا رب ؟ الى متى يا رب الجنود لا ترحم اورشليم ؟ الى متى يا رب لا ترحم كنيستك ؟ وبسرعة ٍ يسمع الرب وبسرعة ٍ يستجيب ، ينزل الرب بيده القوية يكسر سيوفهم ، يطفئ نارهم ، يُسكت العواصف وينهر الريح ويصد الموج . الله يغار على كنيسته ، الله يحب كنيسته ، الله يدافع عن كنيسته . الجحيم بكل تجبره لا يقوى عليها ، الشر بكل اسلحته لا يمس شعرة ً منها . يفرد ذراعه ويحيطها به ليحميها ، يمد يده اليها ويقويها ويعضدها وينصرها ، وما ان يرى الاعداء الرب قادما ً حتى يهربوا ، يسمعون صوت خطواته فيفزعون . غيرة الرب عظيمة ٌ على كنيسته . يد الرب قوية ٌ قادرة ٌ على دحر مضطهديها . غيرة الرب عظيمة ٌ على قديسيه ، " كَمَا يَتَرَأَفُ الأَبُ عَلَى الْبَنِينَ يَتَرَأَفُ الرَّبُّ عَلَى خَائِفِيهِ. " ( مزمور 103 : 13 ) . حين تجد نفسك محاصرا ً بالاعداء ، حين تجدهم حولك يطلبون نفسك ، وسط الاضطهاد والظلم والطغيان ، وسط المعارك والحروب والقتال والدماء ارفع وجهك اليه ، اصرخ بكل قوتك اليه ، اطلبه ، استدعيه ، استنجد به . الله لا ينساك ، لن ينساك .