عرض مشاركة واحدة
قديم 15 - 03 - 2016, 03:36 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
dodo dodo Female
..::| العضوية الذهبية |::..

الصورة الرمزية dodo dodo

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122813
تـاريخ التسجيـل : Nov 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 3,134

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

dodo dodo غير متواجد حالياً

افتراضي رد: سجّل ذكرى للقديس البابا شنوده الثالث فى ذكرى نياحته 17 مارس-موضوع متجدد-لمدة أسبوع كل عام

كيف نتحول يوم أحد الشعانين من الفرح إلى الحزن ؟ وما سر تحول الشعب اليهودى فى ذلك اليوم من فرحه بالمسيح إلى التآمر عليه يوم صلبه

الجواب:
أولا : أحد الشعانين هو عيد سيدى ينبغى أن نفرح فيه .
ولا نخلط بينه وبين البصخة كما يفعل البعض !! إنما أسبوع الآلام يبدأ بعد ذلك ، من عشية الإثنين . ولا نرفع الستائر السوداء فى الكنيسة بعد قداس أحد الشعانين مباشرة ، كما يحدث فى بعض الكنائس . لأنه بهذا كله يضيع السعور بهذا العيد السيدى الذى نستقبل فيه المسيح ملكاً على قلوبنا ، و قد أنشدنا له ألحان الفرح الخاصة به و التى نسميها (اللحن الشعانينى) .
أما ما هو سر التحول من الفرح إلى الحزن ؟
فهو ان رؤساء اليهود تضايقوا من الاستقبال الشعبى الكبير الذى قوبل به السيد المسيح فى يوم أحد الشعانين . و تضايقوا أيضاً من تطهيره للهيكل بسلطان ، و قوله مكتوب بيتى بيت الصلاة يدعى ، و أنتم جعلتموه مغارة لصوص (مت12:21،13) . و قد قيل أيضاً إنه صنع صوطاً من حبال ، و رد الجميع من الهيكل الغنم البقر . و كب دراهم الصيارفة و قلب موائدهم . و قال لباعة الحمام : ارفعوا هذه من ههنا . و لم يدع أحداً يجتاز الهيكل بمتاع (مر16:11).
و هذا كله يرينا أنه كما كان الرب وديعاً ، كان حازماً أيضاً .
أما قادة اليهود ، فلم يقدروا أن يتصدوا له أو يمنعوه ، إنما :
كان رؤساء الكهنة و الكتبة و الشعب يطلبون أن يهلكوه " (مر18:11). و قالوا له : بأى سلطان تفعل هذا ؟ (مت23:21).
إذن بدأو التفكير فى قتله . و الذى عاقهم عن ذلك أنهم خافوا الشعب . فانتظروا الفرصة المناسبة لتنفيذ مؤامرتهم .
و السيد المسيح لم يهادنهم . بل صب عليهم ويلاته ، وكشفهم أمام الجماهير ، لأنه عزم على تغيير هذه القيادات الدينية الخاطئة . فى مقدمة لبناء كنيسة العهد الجديد .
و هكذا ضرب مثل الكرامين الأردياء عن الكهنة و الفرسيون أمثالة ، عرفوا انه يتكلم عليهم (مت43:21،45) .
و إذ كانوا يلبون أن يمسكوه ، خافوا من الجموع (مت46:21) .
و فى خطة السيد المسيح فى إزالة هذه القيادات خلال ذلك الأسبوع ، وبخ الكتبة والفرسيين بأشد توبيخ بعبارات " ويل لكم أيها الكتبة والفرسيون المراءون " (مت 23) . و كان ذلك قبل الفصح بيومين .
أنها ثورة قادها المسيح قبيل صلبه ، ضد تلك " القبور المبيضة من الخارج ، و فى داخلها عظام نتنه " (مت27:23).
كما وبخ الكتبة والفرسيين ، كذلك أبكم الصدوقيين و الناموسيين (مت34:22) . (لو45:11،46). فسقطت هيبته . " و لم يتجاسروا أن يسألوه عن شئ " (لو4.:2.) . هذه المعركة التى أنتهت بصلبة ، نحتفل بها فى أسبوع الآلام .
هذا عن معركته مع القادة ، و لكن الشعب كيف تغير ؟
كيف تغيروا من هتافهم له " أوصنا يا ابن داود " (مت9:21) . إلى استهزائهم به يوم الصلب ، و قولهم لبيلاطس " أصلبه أصلبه " (مر13:15-2.) . ما السر فى تغيرهم ؟ بلا شك لا ننسى تأثير قادتهم عليهم و لكن هناك سبباً أخر ، جعل لذلك التأثير فاعليته . فما هو ؟
كانوا يريدون المسيح ملكاً عليهم يخلصهم من حكم الرومان .
فلما رفض الملك ، و نادى بمملكه روحية ، خابت أمالهم فيه .
و هكذا أنضموا إلى القادة فى طلبهم صلبه . ولأنهم لم يفهموا تلك المملكة الروحية التى ليست من هذا العالم " . (يو36:18) .
-سنوات مع أسئلة الناس ج 10