عرض مشاركة واحدة
قديم 09 - 03 - 2016, 06:58 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,398,387

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بشاعة الخيانة: طلب يهوذا لذّة وقتية فنال حسرة أبديّة

الأسباب الخمسة التي ذكرتها هنا هي مجرد محاولات بشرية لفهم دافع يهوذا للخيانة. ولكننا في العودة إلى الكتاب ‏المقدّس نجد أن السبب الحقيقي الاوّل للخيانة قد ذكر بكل وضوح وصراحة، وهذا السبب هو الطمع ومحبَّة المال ‏التي هي أصل لكل الشرور. فيهوذا الذي تفسير اسمه "تسبيح الله" أصبح اسمه مرتبطاً بالعار والخيانة. ارتكب يهوذا ‏حماقته التي لم تُغْفَرْ بسبب محبَّة المال والطمع تماماً كما نقرأ في متى 15:26 حين قال يهوذا لرؤساء الكهنة: "مَاذَا ‏تُرِيدُونَ أَنْ تُعْطُونِي وَأَنَا أُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ؟ فَجَعَلُوا لَهُ ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ". أي أن يهوذا فاوض رؤساء الكهنة على ثمن ‏الخيانة، وحصل على 30 قطعة من الفضة، وبهذا المبلغ باع صداقته وعلاقته بالرّب يسوع، وأخذ يبحث عن ‏الفرصة المناسبة لتنفيذ خيانته.‏
باع يهوذا سيده من أجل حفنة من المال، وللأسف الشديد ما أكثر الذين يبيعون شرفهم وحياتهم وانتماءهم ‏ووطنهم من أجل المال، فيهوذا لم يكن حالة استثنائية، وما أكثر أمثاله في العالم اليوم من مرتزقة وخون يعبدون ‏ويخدمون المال.‏
نقرأ في يوحنا 1:12-8 "ثُمَّ قَبْلَ الْفِصْحِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ أَتَى يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا حَيْثُ كَانَ لِعَازَرُ الْمَيْتُ الَّذِي أَقَامَهُ ‏مِنَ الأَمْوَاتِ. فَصَنَعُوا لَهُ هُنَاكَ عَشَاءً. وَكَانَتْ مَرْثَا تَخْدِمُ وَأَمَّا لِعَازَرُ فَكَانَ أَحَدَ الْمُتَّكِئِينَ مَعَهُ. فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَناً مِنْ ‏طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا فَامْتَلَأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ. ‏فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ تلاَمِيذِهِ وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ الإِسْخَرْيُوطِيُّ الْمُزْمِعُ أَنْ يُسَلِّمَهُ: لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هَذَا الطِّيبُ بِثلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ ‏وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟ قَالَ هَذَا لَيْسَ لأَنَّهُ كَانَ يُبَالِي بِالْفُقَرَاءِ بَلْ لأَنَّهُ كَانَ سَارِقاً وَكَانَ الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى ‏فِيهِ. فَقَالَ يَسُوعُ: ﭐتْرُكُوهَا. إِنَّهَا لِيَوْمِ تَكْفِينِي قَدْ حَفِظَتْهُ لأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ ‏حِينٍ". نجد هنا أن يهوذا قد اعترض على قيام مريم بسكب الطيب على رجلي الرّب يسوع، وكانت حجته الظاهرة ‏هي الحرص على الفقراء. ولكن الإنجيل المقدّس يخبرنا بوضوح أن يهوذا كان سارقاً، وكان يأخذ لنفسه ما يلقى في ‏صندوق الجماعة المسيحية الأولى.‏
  رد مع اقتباس