رابعًا: صارت الملائكة تخدمه
صوم المسيح أدخلنا إلى هذه الشركة الروحية مع الملائكة... صارت الملائكة بالنسبة لنا أرواحًا خادمة للعتيدين أن يرثوا الخلاص.
صحبة الملائكة في الصوم هي الحياة السماوية بكل ما تعني. كأن الإنسان الصائم مع المسيح برغم التجارب الكائنة يشعر أنه يحيا حياة ملائكية سماوية. ويحيا معانا من القوات السماوية، مثلما أعلن الملاك إيليا النبي حينما صام أربعين نهارًا فقد أيقظه من نومه وأطعمه، فسار بقوة هذه الأكلة أربعين يومًا.
إنها أسرار مخفية عن الحكماء ولكنها تعلن للبسطاء و أنقياء القلب.
إنجيل عشية الأحد الثالث من الصوم الكبير(مت 15: 10– 20)
10 ثم دعا الجمع وقال لهم: "اسمعوا وافهموا. 11 ليس ما يدخل الفم ينخس الإنسان، بل ما يخرج من الفم هذا ينجس الإنسان"،. 12 حينئذ تقدم تلاميذه وقالوا له: "أتعلم أن الفريسيين لما سمعوا القول نفروا؟" 13 فأجاب وقال: "كل غرس لم يغرسه أبي السماوي يُقلع. 14 اتركوهم. هم عميان قادة عميان. وإن كان أعمى يقود أعمى يسقطان كلاهما في حفرة". 15 فأجاب بطرس وقال له: "فسر لنا هذا المثل". 16 فقال يسوع: "هل أنتم أيضًا حتى الآن غير فاهمين؟ 17 ألا تفهمون بعد أن كل ما يدخل الفم يمضي إلى الجوف ويندفع إلى المخرج؟ 18 وأما ما يخرج من الفم فمن القلب يصدر، وذاك ينجس الإنسان، 19 لأن من القلب تخرج أفكار شريرة: قتل، زنى، فسق، سرقة، شهادة زور، تجديف. 20 هذه هي التي تنجس الإنسان. وأما الأكل بأيد غير مغسولة فلا ينجس الإنسان".