الصوم المقبول
عشية الأحد الأول من الصوم الكبير بعد أسبوع الاستعداد تصنع في الواقع برنامج الصوم وهدفه الأسمى، كاشتراك مع المسيح الذي صام عنا أربعين نهارًا وأربعين ليلة.
وإن سألت ما هو المنهج والبرنامج الذي يجب أن أتبعه وما هو مطلوب مني لكي أقدم للرب صومًا مقبولاً يختاره الرب ويرضى عنه لأن الصوم ليس هو صوم الطعام والانقطاع عنه، فلو كان كذلك لأصبح عملاً جسديًا فحسب، وليس الصوم هو عادة ورثناها من الآباء وتقاليد نمارسها ومواسم نعيشها.
بل في الواقع إذا خلا الصوم من الهدف الذي جعل من أجله فإنه يفقد معناه تمامًا ويصير عبئًا على الجسد يود الإنسان لو لم يصم أو على الأكثر يشتهي أن ينتهي الصوم أو يتحايل الإنسان عليه بطرق التحايل الكثيرة.
لذلك فإن نما فينا الوعي الروحي و استوعبنا ما عاشته الكنيسة المقدسة وما وضعه الآباء بالروح لأجلنا لجنينا ثمار الصوم المقدس و لأزهرت أرواحنا في موسم ربيع الحياة الروحية.
وفصل الإنجيل هو جزء من الموعظة على الجبل الذي هو دستور المسيحيين يبدأ بعدم الهم والاضطراب من أجل الغد، وهذا هو الجانب السلبي أما الإيجابي فهو الاتكال على الله الذي هو رب الغد ومدبر الغد. لأن مستقبلنا هو في المسيح.