فمن يحب الله من قلبه يؤمن ويضع الله الأول والأخير في حياته وبذلك يتمم أعمال الايمان الحي ببرّ وتقوى. أما كل من يؤمن فقط وإيمانه غير مؤسس على المحبة حتى يبذل كل شيء حتى نفسه فليس له حتى الايمان الذي يبدو عليه، ففي إيمانه هذا ضرب من الخيال وحياته ستظل مشوشة، تاره يتقدم وتارة يتأخر، تاره يثق في الله وتارة يشك فيه، حتى أنه أحياناً يحمل الله مسئولية الشرّ وكل مشكلة هو السبب فيها وقد يصل في النهاية للتجديف. فالإيمان العامل بالمحبة هو إذاً كمال الفضيلة وبدونه مستحيل أحد يُرضي الله قط مهما ما صنع من أعمال عظيمة للغاية، بل وصار أعظم خادم وكارز على وجه الأرض كلها.