زملة توهم المرض
يلاحظ على المريض أنه يعتقد اعتقاداً راسخاً بأنه مصاب بمرض لا سيما جسمي. فيعتقد أن جسمه كله مسكون بالأمراض. لذلك فهو قلق على صحته إلى حد الهوس . وكل أفكاره وجميع مشاعره تتخللها هواجس بشأن صحته ، وبشأن حياته . ولهذا يبدو المريض ساهماً واجماً ، والسبب هو أن فكره مشغول بالأفكار الغامرة ، لكنها أفكار ليست بمنتجة .
أعراض التدهور النفسي
ومن أبرز المظاهر التي تتخذها عوامل تدهور الشخصية :
1 ـ فقدان السمات الأساسية التي تتميز بها كل شخصية .
2 ـ هبوط في دوافع المرء للإندماج في المحيط الإجتماعي .
3 ـ صعوبة في التوافق النفسي، وتبلغ هذه الصعوبة، حد الاضطراب .
4 ـ إتلاف يصيب الجانب الفكري ، ويدهور الذاكرة ، وينتهي الإتلاف هذا بالخبل العقلي .
زملة الخبل
هناك عدة ملاحظات يمكن ملاحظتها في حالة زملة الخبل ، من ذلك مثلاً : ضعف عقلي تام يصيب بالعطب كلاً من الانتباه ، والكلام ، والذاكرة ، كما يعطب جميع ملكات التحليل ، والتعميم ، والحكم العقلي الناقد . والعطب ينشأ في الغالب عن خلل يصيب لحاء المخ .
زملة البلادة
من أعراض البلادة اضطراب ينتاب الشعور، فيصاب هذا بالخمول . فيكون شأن عرض البلادة هذا شأن كل من :
1 ـ الهذيان .
2 ـ النقص العقلي .
3 ـ حالات التيه .
وعلى هذا فإن الشعور هو أسهل منطقة يصيبها التأثير، لأن الشعور دائماً يلامس الواقع الموضوعي . ولأن الشعور هو أرقى محطات العقل البشري. ولأن الشعور أوثق اتصالاً بالنفس . وكل ما هنالك من أنماط في التغيرات التي تطرأ في الشعور ترتبط ارتباطاً وطيداً بما قد يحصل من إنهيار أو عطب يصيب عمليات المخ. ولهذا فإن تآكل الشعور وتدهوره إنما يعكس رد فعل المخ بشكل عام ولما يصيبه من أذى أو تلف . لذلك فإن أحد مظاهر تدهور الشعور الرئيسية هي البلادة
النقص العقلي
هناك نمط آخر من أنماط تدهور الشعور، ذلك هو النقص العقلي . وهذا المرض ينشأ نتيجة أسباب عدوى . فهو حالة من أمراض العدوى . إنه مرض يتمثل فيه الإرتباط، والتشويش، وفيه يفهم المريض ما يعج به محيطه ، وما تحفل به بيئته من تفصيلات كثيرة. بيد أنه يعجز عن تنظيم تلك التفصيلات في وحدة يسودها الواقع. يضاف إلى ذلك، فقدان أي إحساس بـ (الأنا) فهذه الأنا تصبح فاقدة لمعناها . يغلب على المريض الإرتباك ، وتظهر عليه ملامح الحيرة، ويلاحظ عليه أنه يرمق ما حوله بنظرات مخيفة ، وتراه يحدق بوجوه الناس بارتياب، وعندما يلمح الأشياء من حوله يتلفظها بصوت مسموع وكأنه يعبر بذلك عن قابلية عاجزة مصدرها عقل قاصر عن التركيب. وبعكس زملة الهذاء، فإنَّ النقص العقلي في هذه الحالة يمكن أن يستمر لمدة أسابيع، وربما يدوم أشهراً عدة .