منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   قسم المواضيع المسيحية المتنوعة (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=154)
-   -   سمعتها من راكب في أتوبيس وسط العشرات (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=989525)

Mary Naeem 28 - 09 - 2023 11:41 AM

سمعتها من راكب في أتوبيس وسط العشرات
 
https://upload.chjoy.com/uploads/169581299810851.jpg



ليست غلطة مطبعية، بل هي كلمات في الشارع عادية، تقولها الناس بكل تلقائية، ولكن بباطنها معانٍ لها أهمية!

سمعتها من راكب في أتوبيس وسط العشرات، البعض يترنح والآخر يتزاحم، البعض يده على ابنه والآخر على محفظته، الكل يترقب أية محطة تُنزل أي راكب. يترك الراكب كل هذا ويشعل سيجارته ببرود ويقول: لا مؤاخذة!
سمعتها من امرأة تنشر غسيلها في الشارع (الذي لا صاحب له)، تمسك في يد “طشطها” وفي الآخرى شعر ابنتها تشده، قادني حظي للسير تحت “بلكونتها” فرحًا بملف تخرجي من الكلية... فجأة سيل من الماء يهطل عليَّ وعلى ملفي، أرفع عينيَّ من هول المفاجأة، فتترك شعر ابنتها وترد: لا مؤاخذة!
سمعتها وأنا واقف في طابور للعيش (الذي يُسمَّى في العالم كله خبز)، فقدت الإحساس بالزمان والمكان، تتبدل عليَّ الناس وأنا أراقبهم، يأتي شخص “واصل” من آخر الطابور أمامي، فيأخذ دوري ويركل قدمي، ويقول: لا مؤاخذة!

كلمة غريبة تعبت جدًّا في معرفة ترجمة دقيقة لها، فهي تعني “لا تؤاخذني” أو “اكسكيوز مي” أو “موا” على حسب المستوى الاجتماعي، ولكن لها عندنا عشرات المعاني ونستخدمها في مئات المواقف، فيقولها الصالح والطالح، المدافع عن الحق وعن الباطل أيضًا، الذي يريد أن يقنعك بالشيء وبعكسه في نفس الوقت، ويقول لك: لا مؤاخذة!


الساعة الآن 04:13 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025