منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   قسم الرب يسوع المسيح الراعى الصالح (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=17)
-   -   أنا يسوع (كوكب الصبح المُنير) (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=951900)

Mary Naeem 14 - 04 - 2023 01:44 PM

أنا يسوع (كوكب الصبح المُنير)
 
https://upload.chjoy.com/uploads/168147354144041.jpg


كوكب الصبح المُنير




«أنا أصلُ وذريَّةُ دَاوُدَ، كَوْكَبُ الصُّبْحِ المُنيرُ»
( رؤيا 22: 16 )


«أنا أصل وذُريَّة داود» (ع16)، أي خالق داود وابن داود؛ مصدر المواعيد ومُتمِّـم المواعيد. هذا بالنسبة للشعب القديم. لكن بالنسبة للكنيسة هو «كوكب الصبح المُنير»، الذي يبزغ وسط أشد ساعات الليل قتامًا، ليحمل معَهُ النور. لقد خُتم العهد القديم بالوعد بشروق شمس البر ( ملا 4: 2 )، لكن العهد الجديد يُختَم بما يسبق بزوغ الشمس، ذلك لأن مجيء المسيح لأجل قديسيه (رجاء الكنيسة) سيسبق مجيئه مع قديسيه ليملك.

«أنا يسوع» (ع16). بمجرَّد ذِكر هذا الاسم الحلو «يسوع»، والإشارة إلى هذا اللقب الغالي «كوكب الصبح المُنير» انتعشَت عواطف العروس، وعلَّمها الروح القدس أن تُنادي عريسها «تعال»، «الروح والعروس يقولان: تعال».

فيا ربنا الغالي نفوسنـا تتوق لكَ بالفعــلِ

وأكثرَ ممَّن يرقبُ الصُّبح نعدُ ساعات الليلِ

«ومَن يسمع» - أي إن وِجدَ مؤمن غافل وغير مُستعد، وصلَت إليه هذه الأخبار، وسمع هذا النداء «فليَقُل تعال» .. «ومَن يعطش»؛ إن وُجد شخص ملَّ ما يُقدِّمه العالم من ماء لا يُروي «فليأتِ» .. «ومَن يُرِد»، وهنا تتسع الدعوة لتشمل جميع البشر «فليأخذ ماء حياة مجانًا». فكأن العروس بعد أن نظرت إلى أعلا وقالت للمسيح: تعال، نظرت حولها وَحرَّضت الغافل أن يقول: تعال، ثم إلى كل العالم موجِّهة الدعوة إليهم؛ تعالوا.

بعد هذا يأتي الإنذار النهائي بعدم الإضافة أو الحذف من هذه النبوَّة. يا للعجَب! فهناك مَن يريد أن يحذف مضمون السفر كله ولا يُبقي لنا شيئًا منه؛ فيُنكرون مجيء المسيح كالعريس لكنيسته، ومجيئه للعالم سواء ليدين أو ليملك!

وأخيرًا نسمع صوت الرب نفسه قائلاً: «أنا آتي سريعًا»، ولحين مجيء المسيح سريعًا للاختطاف، فإن مياه النعمة الغنية ستظل تجري للنفوس البعيدة لتخليصهم «ومَن يعطش فليأتِ، ومَن يُرِد فليأخذ ماء حياة مجانًا» ( رؤ 22: 17 )، وللقديسين جميعًا لتحفظهم وتشجعهم «نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم» (ع21).

إن يوحنا يقينًا لم ينعَم بمجيء الرب المبارك قبل رحيله، من هذا العالم، لكنه بلا شك تمتع لآخر لحظة له هنا بالنعمة. وهو ما أرجوه لكل شركاء الرجاء المبارك.


الساعة الآن 11:51 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025