![]() |
أيوب | استغلال المساكين
https://upload.chjoy.com/uploads/168018122337581.jpg استغلال المساكين يَسْتَاقُونَ حِمَارَ الْيَتَامَى، وَيَرْتَهِنُونَ ثَوْرَ الأرملة [3]. يضرب مثلًا آخر للظلم وهو أن يغتصب إنسان حمارًا ليتيم مسكين ينتفع منه ماديًا، ولا يقدر المسكين أن ينازع المغتصب. أو من يرهنثور أرملة تستخدمه في حقلها الصغير لسببٍ أو آخر، كأن يكون استيفاءً لدينٍ صغيرٍ أو متأخر إيجارٍ. لا يكف الأشرار عن سلب ما هو ليس لهم، فيطمعون في استخدام حمار اليتامى ويرهنون ثور الأرملة. يعتبر الله الظلم الساقط على يتيمٍ أو أرملةٍ موجهًا إليه شخصيًا، إذ هو "أبو اليتامى، وقاضي الأرامل" (مز 68: 5)، "الصانع حق اليتيم والأرملة والمحب الغريب ليعطيه طعامًا ولباسًا" (تث 10: 18). "الرب يحفظ الغرباء يعضد اليتيم والأرملة، أما طريق الأشرار فيعوجه" (مز 146: 9). "لا يهمل اليتيم المتضرع إليه ولا الأرملة إذا سكبت شكواها" (سيراخ 35: 17). لقد وضع الله وصايا كثيرة بخصوص الاهتمام باليتيم والأرملة، نذكر منها الآتي: "لا تعوج حكم الغريب واليتيم ولا تسترهن ثوب الأرملة" (تث 24: 17). "إذا حصدت حصيدك في حقلك ونسيت حزمة في الحقل فلا ترجع لتأخذها. للغريب واليتيم والأرملة تكون لكي يباركك الرب إلهك في كل عمل يديك" (تث 24: 19). "وإذا خبطت زيتونك فلا تراجع الأغصان وراءك. للغريب واليتيم والأرملة يكون" (تث 24: 20). "إذا قطفت كرمك فلا تعلله وراءك. للغريب واليتيم والأرملة يكون" (تث 24: 21). "متى فرغت من تعشير كل عشور محصولك في السنة الثالثة سنة العشور وأعطيت اللاوي والغريب واليتيم والأرملة فأكلوا في أبوابك وشبعوا" (تث 26: 12). "ملعون من يعوج حق الغريب واليتيم والأرملة ويقول جميع الشعب: آمين" (تث 27: 19). "هكذا قال الرب: اجروا حقًا وعدلًا، وأنقذوا المغصوب من يد الظالم، والغريب واليتيم والأرملة لا تضطهدوا، ولا تظلموا، ولا تسفكوا دمًا زكيًا في هذا الموضع" (ار 22: 3). "ولا تظلموا الأرملة ولا اليتيم ولا الغريب ولا الفقير ولا يفكر أحد منكم شرًا على أخيه في قلبكم" (زك 7: 10). "واقترب إليكم للحكم وأكون شاهدًا سريعًا على السحرة وعلى الفاسقين وعلى الحالفين زورا وعلى السالبين أجرة الأجير الأرملة واليتيم ومن يصد الغريب ولا يخشاني قال رب الجنود" (ملا 3: 5). * اهرب أيضًا يا أسقف ممّن يضيّق على الأرملة، وممن يتقوّى على اليتيم، ومن يقسو أيضًا على عبيده بضربٍ أو قحطٍ أو مملكة سوءٍ، قرابينهم مبغوضة لا تقبلها. الدسقوليّة بوليكاريوس أسقف سميرنا القديس أمبروسيوس يقدم لنا القديس يوحنا الذهبي الفمصورة مُرة لاستغلال الأغنياء الأسر الفقيرة فيقرضونهم بربا فاحش يحطم هذه الأسر. * عندما تفتقر أسرة ما، تصير مدفوعة للاستدانة من أجل البقاء. لكن إن طالب الدائن بفوائد على الدين، حينئذ تسقط هذه الأسرة بالأكثر في عمق الحفرة. فتلتزم ليس فقط برد الدين بل أيضًا الفائدة التي تتراكم عليه. ربما يدعي الدائن حتى أمام نفسه أنه يتصرف بكياسة، لكن فعليًا يتصرف بخبثٍ شديدٍ وراء مظهر العطاء متعمدًا الأذى لغيره. إنه يتاجر على حساب مصائب الآخرين، ويستفيد من نكبتهم. يطلب الفوز بالماديات في قالب عمل الرحمة، وهكذا يحول العطاء إلى سرقة. يبدو أنه يرسي بالعائلة الفقيرة على ميناء الأمان، لكنه في الحقيقة يدفع السفينة نحو الصخور. ربما يتساءل الدائن: لماذا يجب عليّ أن اقرض الآخرين مالًا وهو مفيد لي، ولا أطلب مكافأة لذلك؟ والإجابة إنك سوف تنال مكافأة، في مقابل الذهب الذي أقرضته على الأرض، ستأخذ ذهبًا في السماء بنسبة أكبر كثيرًا في الفائدة فوق ما تستطيع أن تتصور. القديس يوحنا الذهبي الفم * "إنهم يقصون حمار اليتيم، ويأخذون ثور الأرملة رهينة" [3]... يُستخدم الحمار ليحمل أثقال الناس. إذن يشبه نوعًا من الحمير من بين المختارين، خاضعًا بنفسه ليحمل أمورًا أرضية، يحمل الأثقال لنفع البشر. غالبًا عندما يغوي الهراطقة شخصًا مثل هذا ويسحبونه من حضن الكنيسة، يكون كمن أقصى حمار اليتيم، إذ يلزمونه بقبوله خطأ إيمانهم. إنهم يسحبونه من ميله للصلاح. ماذا يُفهم ب "الأرملة" سوى الكنيسة المقدسة، التي تُحرم، في وقتٍ ما، من رؤية عريسها المذبوح؟ الآن ثور هذه الأرملة هو كل كارز بمفرده. بحق يضيف هنا "رهينة"، فإنه إذ تُسحب الرهينة، يبقى بالحق شيء ما في أيدينا والآخر يُبحث عنه. البابا غريغوريوس (الكبير) |
الساعة الآن 11:46 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025