منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   شخصيات الكتاب المقدس (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   أيوب | محبة العالم (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=946860)

Mary Naeem 24 - 03 - 2023 11:07 AM

أيوب | محبة العالم
 
https://upload.chjoy.com/uploads/167949015759511.jpg

محبة العالم [15-16].

قَدْ بَلَعَ ثَرْوَةً فَيَتَقَيَّأُهَا.
اللهُ يَطْرُدُهَا مِنْ بَطْنِهِ [15].
في محبته للعالم يجمع الثروات ويخزنها كمن يبتلع طعامًا بنهمٍ شديدٍ لأنه جائع. ليس فيه من كفاية أو شبع إنما قيل: "للعلوفة بنتان: هات هات؛ ثلاثة لا تشبع؛ أربعة لا تقول كفا" (أم 30: 15). يكون كمن يملأ معدته، لكنه يتقيأ على الدوام كل ما أكله، فيبقى جائعًا على الدوام.
* "الثروة المجموعة ظلمًا يتقيأها"... فإنه من المستحيل أن تُصلح بدون أذية... مكافأة الأشرار محفوظة للحياة العتيدة (كو 3: 25). لهذا فإن التي تُجمع ظلمًا سيتقيأها بصرخات عظيمة بهلاكٍ عظيمٍ للنفس حينما يُطلب الغنى الذي جُمع ظلمًا للدينونة.
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
* يشتهي المُرائي أن يعرف إعلانات الله، لكنه لا يمارسها. يود أن ينطق بالحكمة، لكنه لا يحيا حكيمًا. لهذا إذ لا يمارس ما يعرف أنه يجب عمله، يفقد حتى ما يعرفه. حيث لا يربط الممارسة النقية بمعرفته، مستهينًا بنقاوة الممارسة الحقيقية، فيفقد المعرفة ذاتها. لهذا فإن غنى الناموس المقدس الذي "ابتلعه" بالقراءة، يتقيأه بنسيانه، ويطرده الله من بطنه. في هذا إذ لا يهتم أن يحفظ الممارسة العملية، فإنه بحكمٍ عادلٍ يُقتلع الله من ذاكرته، حتى أنه يحجم عن حفظ وصايا الله في لسانه، مادام لا يحفظها في حياته. هكذا قيل بالنبي: "وللشرير قال الله: ما لك تحدث بفرائضي، وتحمل عهدي على فمك" (مز 50: 16).
البابا غريغوريوس (الكبير)
* يُذرى الأشرار بمرارة (كزوانٍ خفيفٍ)، أما الأبرار فيخلصون كحنطةٍ ثقيلةٍ. لذلك لاحظوا ما يقوله الرب لبطرس: "هوذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة، ولكني طلبت من أجلك لكي لا يفنى إيمانك" (لو 22: 31). الذين يُذرون مثل زوانٍ يهلكون، أما الذي لا يهلك فهو مثل البذرة التي تسقط وتنمو وتزيد وتأتي بثمرٍ كثيرٍ (لو 8: 8)... يُشبه الشر بالعصافة التي تحترق سريعًا وتصير ترابًا.
القديس أمبروسيوس


سِمَّ الأَصْلاَلِ يَرْضَعُ.
يَقْتُلُهُ لِسَانُ الأَفْعَى [16].
إذ يغرف المرائي من محبة العالم يرضع من سم الحيات التي لا تنفع فيها الرقية، والذي لا يوجد شيء أكثر منه فتكًا وقتلًا. هذا ما يجمعه مُحب العالم لنفسه. يضم في أعماقه أفعى الخطية التي تقتله بلسانها.
* "لسان الأفعى أيضًا يقتله" [16]. هذا الذي منذ البداية أخضع آدم وحواء (تك 3: 4-5)، والآن لا يكف عن أن يستعبد الخطاة، إذ يعلمهم أن يجدوا لذة في الأعمال الشريرة.
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
* "سم الأصلال يرضع، يقتله لسان الأفعى" [16]... فإنه في البداية يتسلل (الروح الدنس) إليهم بلطفِ، لكنه بعد ذلك يسحبهم بعنف. هكذا "سم الأصلال يرضع" حيث يُقدم في البداية اقتراحًا خفيًا يصدر في القلب، لكن "يقتله لسان الأفعى" حيث يقتل النفس الأسيرة بعد ذلك بسم التجربة العنيفة,
البابا غريغوريوس (الكبير)


الساعة الآن 06:20 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025