منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   شخصيات الكتاب المقدس (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   حزقيال النبي | عطية العمل (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=934884)

Mary Naeem 07 - 02 - 2023 02:08 PM

حزقيال النبي | عطية العمل
 
https://upload.chjoy.com/uploads/167542403483791.jpg




عطية العمل: يقول السيد المسيح: "أبى يعمل حتى الآن وأنا أعمل" (يو 5: 17). إنها سمة الله الذي يعمل بلا انقطاع، وهبها الخليقة العاقلة لكي تعمل دومًا، لكن الشيطان عمل لا لمجد خالقه بل لحساب مجده الذاتي فصار عمله لا لبنيانه بل لهدمه. "وبحكمتك وبفهمك حصَّلت لنفسك ثروة وحصَّلت الذهب والفضة في خزائنك. بكثرة حكمتك في تجارتك كثَّرت ثروتك" [4-5]، بهذا يفرح الله إذ يشتهي أن يرى خزائن خليقته دائمًا تمتلئ من كل ثروة ثمينة وغنى، لكن ما أحزنه: "فارتفع قلبك بسبب غناك" [5] الغنى بركة ونعمة، لكن ارتفاع القلب يفسد قلب الغني فيظن في نفسه إلهًا: "من أجل أنك جعلت قلبك كقلب الآلهة، لذلك هأنذا أجلب عليك غرباء عتاة الأمم، فيجردون سيوفهم على بهجة حكمتك ويدنسون جمالك، ينزلونك إلى الحفرة فتموت موت القتلى في قلب البحار" [6-8]. ما يحل به ليس بسبب حكمته ولا جماله ولا غناه لكنه بسبب كبرياء قلبه، ظن أنه إله فحُرم من حكمته وجماله وغناه ومن الحياة ذاتها.
لقد تحدث الآباء كثيرًا عن العمل وأهميته، والغنى وبركاته... معلنين أن الكبرياء هو الذي يفسد العمل والغنى. وقد كتب القديس إكليمنضس الإسكندري كتابًا في هذا الموضوع عنوانه: "من هو الغني الذي يخلص؟" جاء فيه: "لا نُلقي بالغني أرضًا، هذا الذي يفيد إخوتنا... لا يبدد الإنسان غناه، بل بالأحرى يليق به أن يُحطم شهواته الداخلية التي تتعارض مع الاستخدام الصالح للغنى. فإذ يصير الإنسان فاضلًا وصالحًا يمكنه أن يستخدم هذا الغنى بطريقة صالحة. إذن لنفهم ترك مملكاتنا وبيعها (مر 10: 13-17) أنه ترك وبيع لشهوات نفوسنا".


الساعة الآن 12:50 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025