![]() |
أن نزول يعقوب إلى مصر هنا يشير إلى نزول المؤمن كما إلى معركة روحية
يرى العلامة أوريجانوس أن نزول يعقوب إلى مصر هنا يشير إلى نزول المؤمن كما إلى معركة روحية، خلالها ينمو وينتصر ويخرج بالرب غالبًا لينعم بأورشليم السماوية، إذ يقول: [يليق بنا أن نتأمل بهدوء ما قاله الرب في الرؤيا لإسرائيل هذا، وكيف قواه وشجعه بإرساله إلى مصر كمن يذهب إلى الحرب. لقد قال له: "لا تخف من النزول إلى مصر". بهذا يكون كمن يتقابل مع "الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر" (أف 6: 12)، والت تصوّر مصر، فيقول له: لا تخشاهم ولا تضطرب. إن أردت أن تعرف لماذا لا تخاف اسمع وعدي لك: "لأني أجعلك أمة عظيمة هناك، أنا أنزل معك إلى مصر وأنا أصعدك أيضًا" [3]. يليق بنا ألاّ نخاف النزول إلى مصر، ولا نخشى التصدي لصراع هذا العالم ولا للمعارك مع إبليس العدو الذي نزل الرب ليحاربه. اسمعوا الرسول بولس يقول: "أنا تعبت أكثر منهم جميعهم، ولكن لا أنا بل نعمة الله التي معي" (1 كو 15: 10). في أورشليم حدث تذمر ضده واحتمل بولس صراعًا عجيبًا بسبب الكلمة الكرازة بالرب ، فظهر له الرب وتكلم معه بكلمات تشبه تلك التي وجهها لإسرائيل الآن: "ثق يا بولس لأنك كما شهدت بما لي في أورشليم هكذا ينبغي أن تشهد في رومية أيضًا" (أع 23: 11)]. |
الساعة الآن 02:12 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025