منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   كنوز البابا شنودة الثالث (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=24)
-   -   ارتباط الماء بالحياة (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=767639)

Mary Naeem 29 - 04 - 2021 05:08 PM

ارتباط الماء بالحياة
 
ارتباط الماء بالحياة



https://upload.chjoy.com/uploads/16197089017461.jpg




حتى الحياة الجسدية ترتبط أيضا بالماء ، سواء كانت حياة لإنسان أو نبات أو حيوان . وقد قيل فى قصة الخليفة إن الله اخرج من الماء ذوات الأنفس الحية ( 1 : 2. ، 21 )

والحياة الروحية أيضا ترتبط بالماء .....

تبدا بالولادة من الله ، الولادة التى من فوق ، من الماء والروح ( يو 3 : 3، 5 ) ولماذا الماء

لان الروح القدس يعمل فى الماء ، وفيه يطهر ويحيى ، يعطى نقاوة وحياة . يغتسل الإنسان فى ماء المعمودية فيأخذ طهارة . يموت الإنسان العتيق ، ويحيا إنسان جديد على صورة الله فينال الإنسان حياة ، وينجو من حكم الموت ....

هذه هى المعمودية . ولها رموز فى العهد القديم أيضا ....

قال القديس بولس الرسول ( لست أريد أيها الاخوة أن تجهلوا ، أن آباءنا جميعهم كانوا تحت السحابة ، وجميعهم اجتازوا فى البحر ، وجميعهم اعتمدوا لموسى فى السحابة وفى البحر ) ( 1كو 1. : 1 ، 2 ) السحابة ماء ، والبحر ماء ، وكلاهما كان للمعمودية . هذا الماء دخله آباؤنا شعبا مستعبدا تحت عبودية فرعون . وخرجوا منه شعبا حرا تحت قيادة الله وموسى . هذا الشعب الهارب من العبودية ، دخل الماء والموت يجرى وراءه ، وخرج منه وقد نال حياة جديدة انتصرت على الموت

حدث تغيير هام فى اجتياز هذا الشعب للماء ....

وكانت السحابة تظللهم باستمرار ، لانهم كانوا يعيشون فى ظل هذا الماء الحى ، أو الماء المحيى ، طول مدة غربتهم فى البرية التى ترمز إلى غربة هذا العالم الحاضر .

إن السيد المسيح يدعونا إلى مائه ويقول :

إن عطش أحد ، فليقبل إلى ويشرب ) ( يو 7 : 37 ) وقد دعا المرأة السامرية إلى مائه الحى ، وقال لها ( من يشرب من الماء الذى أعطيه أنا ، فلن يعطش إلى الأبد . بل الماء الذى أعطيه ، يصير فيه ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية ) ( يو 4 : 14 )

داود النبى يسميه فى مزمور الراعى ، ( ماء الراحة ) .

فيقول عن الله الراعى ( إلى ماء الراحة يوردنى ) اى إلى الماء الحى ، ماء الروح القدس . وما نتيجة هذا ؟ يقول ( يرد نفسى ، يهدينى إلى سبل البر ) هذا هو بلا شك عمل الروح فى الإنسان .

يقوده فى الحياة الروحية وفى التوبة .....ويعطيه الفرح ....

الفرح بالخلاص أو كما يسميها المرتل ( بهجة خلاصك ) ( مز 5. ) ويقول المزمور

( مجارى الأنهار تفرح مدينة الله ) ( مز 45 ) انه الفرح الروحى ، أحد أثمار الروح القدس ( غل 5 : 22 ) هذه المياه التى تفرح مدينة الله تذكرنا بحقيقة أخرى عن الماء نتذكرها ونحن نتقدم للقداس الالهى للتناول ، بعد غسل أرجلنا بالماء هذه الحقيقة تعبر عنها كلمتان هما :

الماء والدم

عندما طعن السيد المسيح بالحربة ، خرج من جنبه دم وماء ( يو 9 : 34 ) وقد شهد القديس يوحنا الحبيب بهذه الحقيقة فى رسالته الأولى ( 4 : 6 )

وقال أيضا ( والذين يشهدون فى الأرض هم ثلاثة : الروح والماء والدم . والثلاثة هم فى الواحد ) ( 1 يو 4 : 8 ) ما اعجب هذه الآية فى موضوع خلاصنا . فما سرها ومعناها ؟

معناها أن الخلاص الذى قدمه المسيح بالدم ، على الصليب ، تناله أنت بالماء والروح فى المعمودية ...

ويشهد لخلاصك هؤلاء الثلاثة : الروح والماء والدم . بدون الدم لا حياة ، لانه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة ( عب 9 : 22) ولكن كيف تنال هذا الخلاص المقدم لك بالدم ؟ يقول السيد المسيح ( من آمن واعتمد خلص ) ( مر 16 : 16 ) وفى المعمودية يولد من الماء والروح

( يو 3 : 5 ) وينال مغفرة الخطايا ( أع 2 : 38 )

والماء والدم ، نراهما أيضا فى سر الافخارستيا .....

حيث أن الكاهن فى صلاة القداس الالهى يمزج الخمر بالماء . ويقول فى صلوات القداس

( وكذا الكأس بعد العشاء ، ومزجها من خمر وماء ... ) وبهذا الدم الذى نتناوله ممزوجا بالماء ، ننال الحياة . ونرى فى كل منهما علاقة بالحياة ، فى الدم وفى الماء ولكن قبل تذكارات هذا التناول أود أن اختم بكلمة عن اللقان عن غسل الأرجل ....


الساعة الآن 07:03 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025