منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   شخصيات الكتاب المقدس (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   هروب إيليا إلى بئر سبع (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=742923)

Mary Naeem 11 - 02 - 2021 06:09 PM

هروب إيليا إلى بئر سبع
 
كيف سقط الجبـــــــــار ؟ ( 1مل 19 )

هروب إيليا إلى بئر سبع




https://upload.chjoy.com/uploads/161306569816432.jpg
الهروب من وجه الشر :


اخبر أخاب زوجته ايزابل بما فعله إيليا ، وكيف قتل كهنة البعل ، فثارت جدا وقررت قتله ، اضطر أن يهرب إيليا إلى بيت سبع التى ليهوذا ، حيث عاله ملاك هناك .

تهديد ايزابل لإيليا النبى بالقتل :

" فأرسلت ايزابل رسولا الى ايليا تقول

هكذا تفعل الآلهة وهكذا تزيد إن لم اجعل نفسك كنفس واحد منهم فى نحو هذا الوقت غدا " ( 1 مل 19 : 2 )

هرب ايليا من وجه ايزابل ، ولم يجد من الشعب الذى آزره فى ذبح الأنبياء الكذبة ، ما يشجعه على مواجهة الشريرة الطاغية ، التى ما زالت تمسك بزمام الأمور فى الأمة كلها .

لم يكن وجود ايليا ضروريا بقدر ما كان فى ذلك الحين ، لأن التيار انقلب ، وسار فى اتجاه اللــــه ، وكان وجود ايليا ضروريا جدا لكى يتزعم القيادة ، ولكى يحفظ الشعب فى امانتهم لألههم الذى أختاروه لعبادتهم ، ولكى يتمم بسياسته الأنسانية سياسته الأصلاحية .

كنا نتوقع أن يستلم رسالة التحذير من ايزابل بفتور ولا مبالاه ، ويجيبها كما أجاب ذهبى الفم – فى فرصة مماثلة – على الأمبراطورة يودوكسيا : " اذهب وقل لها أنى لا أرهب شيئا سوى الخطية " ....

يرى البعض أن إيليا النبى لم يهرب خوفا من ايزابل وشرها وإنما لأجل نفسه أو لأجل حياته مع الرب ، فإنه سار فى البرية مسيرة يوم واشتهى الموت ، فقد شعر بالحاجة إلى عون إلهى لأن مقاومة عبادة اللـــــه كانت عنيفة للغاية .

" ثم سار فى البرية مسيرة يوم حتى أتى وجلس تحت رتمة ،

وطلب الموت لنفسه ،

وقال : قد كفى الآن يارب ، خذ نفسى ، لأننى لست خيرا من آبائى " ( 1 مل 19 : 4 ) .

كان ايليا تحت الرتمة شيئا يختلف تماما عن ايليا فوق جبل الكرمل ، هى النفس البشرية المتلونة والتى لا تثبت على حال ، فهى تارة فى أعلى جبال الشركة مع الله ، ثم لا تلبث أن تهوى تارة أخرى الى بالوعة اليأس .

كان سقوط ايليا محزنا جدا ، وكفى أنه وصم حياته بعار لا يمحى ، وشل نهضة من أقوى النهضات التى رأتها أرض اسرائيل ! والتىكان يرجى منها خير أوفر ، وبعث الرعب واليأس فى قلوب الألوف الذين كانوا قد بدأوا يشحنون عزائمهم من غيرته المتقدة ،

ولعل جوقة من الملائكة قد اصطفت حول النبى الشارد ، وهو منطرح على الرمل ، وانشدت مرثاة كتلك التى أنشدها مرنم اسرائيل الحلو لدى موت شاول ويوناثان فى موقعة جلبوع : " كيف سقط الجبابرة فى وسط الحرب ، يا رجل الله قد سقطت على شوامخك ، قد تضايقت عليك جدا ، كيف سقط الجبابرة وبادت الآت الحرب " ( 2 صم 1 : 19 ، 25 – 27 ) .




الساعة الآن 05:46 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025