![]() |
فيلبس المبشر الذى لم يسكته الاضطهاد القاسى
فيلبس المبشر الذى لم يسكته الاضطهاد القاسى https://upload.chjoy.com/uploads/157486667789351.png بعد موت استفانوس حدث أعنف اضطهاد وقع على الكنيسة ، وكان بطله الظاهر شاول الطرسوسى الذى كان كالوحش الزائر ينفث تهدداً وقتلا على جميع تلاميذ الرب ، وكانت الفرصة مؤاتية للمضطهدين بعد دعوة بيلاطس البنطى إلى روما ، وقبل أن يحل محله وال آخر، وإذا كان من السهل فى العادة أن نفهم غضب الشيطان الذى يريد أن يبيد الكنيسة بالاضطهاد ، فمن الصعب أن نفهم حكمة الله فى السماح بالاضطهاد ، ولكن المعجزة العجيبة هى أن الاضطهاد يغير المواقع ، ويأتى بعكس ما يتصور الشيطان والناس ، ... والدليل هنا واضح .. ظل التلاميذ فى مدينة أورشليم ما يقرب من ستة أعوام ما بين يوم الخمسين وموت استفانوس دون أن يتحركوا للتبشير والخدمة والشهادة خارجها ، وأغلب الظن أنهم كانوا سيظلون هكذا حتى تأتى قوة دافعة تخرجهم عن نطاقهم الضيق ، وجاءت هذه القوة بالاضطهاد الذى شتتهم فى كور اليهودية والسامرة ، قصد الشيطان بالاضطهاد قتل الكنيسة فى مهدها ، وقصد اللّه بالاضطهاد دفعها إلى الأمام بقـوة عارمة ، " فالذيـن تشتتـوا جالوا مبشريـن بالكلمة ، ( أع 8 : 4 ).. وكان يمكن لفيلبس أن يقول لقد فتح استفانوس فمه فدفع حياته ثمناً لما تكلم به ، والحكمة فى وقت الاضطهاد تقتضى عدم الكلام ، ... لكن فيلبس على العكس ، وهو هارب من مدينة أورشليم ينتهى إلى مدينة من السامرة يرجح البعض أنهـا " سبست " التى أعطاها أغسطس قيصر لهيرودس الكبير ، وربما كان فى طريقه إلى مدينة قيصرية حيث موطنه ومسكنه ، ( أع 12 :8) وهنا فى السامرة ينادى برسالة الخلاص !! ... وقبلت السامرة الكلمة الإلهية ، وجاء الاضطهاد بعكس ما كان يحلم الشيطان !! .. قال مارتن لوثر على قبر اثنين من الشهـداء ماتا من أجــــــــل المســــــيح : " ادفعهما للرياح العاتية . واطرحهما فى أعماق البحار .. فإن رمادهما سيتجمع مرة أخرى ، وفى تربة هذا الرماد سيقوم زرع يثمر بالشهادة لمجد اللّه ، استلم المسيح روحيهما ، ولا يستطيع الشيطان أن يفتخر بالانتصار على الموتى . فمازالا ومازالا ، وإن ماتا ، يتكلمان ، والألسنة المبوقة ستعلن لبلاد كثيرة عن مجد المسيح المظفر " ... إن الاضطهاد لا ينبغى أن يوقف المبشر الناجح عن خدمة الإنجيل !! . |
الساعة الآن 01:06 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025