![]() |
احذر الخطية
احذر الخطية http://alaberoon.com/images/7.jpg كان العصفور مربوطا ً بالحبل ولكنه كان اكثر حرية من عصفور ٍ مسجون ٍ بالقفص . كان الاول يرفرف ويطير الى اعلى والى اسفل أما الثاني فلا يتحرك . وهكذا يظن الانسان الذي خَلُصَ من نير الخطية وفي نفس الوقت اسير ٌ لعادة ٍ واحدة ، انه في حرية الروح فيفتخر بانه خارج القفص مع انه مربوط ٌ بحبل . إن الشخص الذي كُسرت قيوده ما عدا حلقة واحدة تمسكه ، ما زال سجينا ً ، ولهذا تُصبح صلاته : يا رب لا تسمح بأن الخطية تسود علي َّ . والا فإن الخطية الواحدة ستقتل روحانية القلب كما تقتل الجسد جرعة ٌ واحدة من السُم ، او كالمسافر في الصحراء ، لا داعي أن تلدغه مجموعة ضخمة من الحيات لتقتله ، يكفيه ثعبان ٌ واحد . إن الخطية الواحدة كعود الكبريت تقدر ان تُشعل نار الجحيم داخل النفس . ولهذا يجب على كل من استعبده كأس الخمر أو شهوة الجسد أو الجشع أو الطمع أن يسأل نفسه : كيف تحررت وهذه او بعض هذه عالقة بي ؟ . أو المتكبرون اللذين يحتقرون غيرهم ، كيف يكونون احرارا ً أمام الله والكبرياء يستعبدهم ؟ ربما تكون قد عرفت المسيح لسنوات ولكنك ملوث ُ بخطية الكبرياء والحسد والغضب والنجاسة ، فإن اعطيتها الى ذاك الذي حمل خطايا العالم على الصليب ، فإنه يهمس لك ثانية تلك الكلمات التي دوّى بها في سالف ٍ من الزمن على الجلجثة : " قَدْ أُكْمِلَ " وعند ذاك يتطهر قلبك كالثلج . احيانا ً ننحرف عن طريق القداسة ، وخطوة واحدة واذا بنا خارج الطريق وفي الظلام . وينجم هذا عن قصور ٍ في طاعتنا لله أو عن ضعف ٍ لنسمح له ان يعمل عمله فينا . وينتصب ابليس على قارعة الطريق لينادينا ولكنه لا يقدر ان يلمسنا ، ولكننا نستطيع ان نخضع له اذا اردنا ، وهذه هي اول خطوة ٍ في الخطية ، وتجدنا بعد ذلك نصلّب رقابنا حتى ضد الله نفسه . وهكذا تتلوث كأسنا ولا تعود تتمتلئ وتفيض ، وهنا علي َّ ان ازحف ثانية على يدي َّ وركبتي َّ واعود الى المسيح ثانية ليطهرني بدمه الثمين ، فأرى السيد في انتظاري مستعدا ً ليملأ كأسي مرة ً ثانية . وستجده بانتظارك مهما كان المكان الذي تركته فيه ، وستجد الدم متهيأ ً لتطهيرك . وهذا هو سر الطريق العظيم ان تعرف كيف تعالج الخطية متى داهمتك ، وان تأخذ دائما ً الخطية للصليب وتعترف لله بها وتعتبرها قد زالت بواسطة دم المسيح الثمين |
رد: احذر الخطية
مشاركة مثمرة
|
رد: احذر الخطية
ميرسى يامارى ربنا يباركك
|
رد: احذر الخطية
شكرا على المرور |
الساعة الآن 10:52 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025