![]() |
كأس آلامك هي كأسي
https://upload.chjoy.com/uploads/1521056147871.jpg لقد عبَّر المسيح عن آلامه بأنَّها كأس خُصصت له، كما تُخصص الكأس للمدعو في الولائم والأفراح، لأنَّ يوم صلبه هو في الحقيقة يوم عُرسه وفرح قلبه، أمَّا المهر الَّذي قدَّمه لعروسه فكان دمه الطاهر الثمين، الَّذي سُفك على عود الصليب!! إنَّها كأس سوف يشربها حتى نهايتها، لتظل لامعة ببلّورها على مائدة الله في السماء. وإلى هذه الكأس المُرّة المـذاق قد أشـار المُخلِّص أكثر من مرَّة، فعندما طلبت أُم ابني زبدي، أن يجلس ابناها واحداً عن يمينه والآخر عن يسـاره في ملكوته، أجاب رب المجد متسائلاً: " أَتَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَشْرَبَا الْكَأْسَ الَّتي سَوْفَ أَشْرَبُهَا أَنَا وَأَنْ تَصْطَبِغَا بِالصِّبْغَةِ الَّتي أَصْطَبِغُ بِهَا أَنَا؟ " (مت22:20). وفي بستان جثسيماني بعد جهاد عنيف في الصلاة، سمعناه يتساءل: إن كان ممكناً أن تعبر عنه هذه الكأس: " يَا أَبَتَاهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ " (لو42:22). في الكأس كانت خطايا البشر فكل ما ادَّخرته البشريّة لنفسها ليوم الدينونة العظيم، من قتل ونهب وسرقة، وتجديف وجحود، وكبرياء وظُلم وقساوة قلب، ومكر وخِداع وشهوات رديئة، وكذب ونفاق ونميمة.. هذه كلُّها امتزجت في كأس آلامه.. وهكذا صار المسيح ذبيحاً في هابيل، ومُزدَرى في نوح من بنيه، ومتغرِّباً في إبراهيم، وعبداً أجيراً في يعقوب، وهارباً في موسى، وأسيراً مُباعاً في يوسف الصدِّيق.. وإلى الأبد سيذوب كالشمع على مذبح الحُب، ليُضيء بنور حُبِّه الطريق أمام كل زورق تائه في بحر الحياة! |
رد: كأس آلامك هي كأسي
وإلى الأبد سيذوب كالشمع على مذبح الحُب، ليُضيء بنور حُبِّه الطريق أمام كل زورق تائه في بحر الحياة!
رووووووووووعة حببتي ربنا يفرح قلبك |
رد: كأس آلامك هي كأسي
ليُضيء بنور حُبِّه الطريق أمام كل زورق تائه في بحر الحياة
ربنا يفرح قلبك |
رد: كأس آلامك هي كأسي
ميرسى على مروركم الغالى ;) |
الساعة الآن 11:50 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025