![]() |
صرخة الإنتصار
صرخة الإنتصار كان السيد المسيح يقترب من هذه اللحظة الأخيرة؛ وهنا وفى آخر لحظة صرخ بصوت عظيم وقال "يا أبتاه فى يديك أستودع روحى" (لو23: 46). وقد كانت هذه الصرخة هى صرخة إنتصار. لإنه لأول مرة منذ سقوط أبينا آدم من الفردوس يستطيع أحد أن يقول "فى يديك أستودع روحى" فكل من مات لم يستطع أن يستودع روحه فى يدى الآب بل كان إبليس يقبض على تلك النفوس. وإذ صرخ السيد المسيح بصوت عظيم رغم حالة الإعياء الشديدة التى كان يعانى منها إنما أراد بذلك أن يلفت النظر إلى عبارة الإنتصار هذه. وهذه هى أول مرة منذ سقطة آدم يضع ذو طبيعة بشرية روحه فى يدى الآب. صار السيد المسيح هو القنطرة أو الجسر الذى يعبر عليه المفديون من الجحيم إلى الفردوس وإلى ملكوته. وقد خاب أمل الشيطان فى هذه اللحظة لأنه رأى أمامه قوة الذى إنتصر بالصليب. وفى قداس للقديس يوحنا ذهبى الفم يقول: ]عندما إنحدرت إلى الموت أيها الحياة الذى لايموت حينئذ أمتَّ الجحيم ببرق لاهوتك. وعندما أقمت الأموات من تحت الثرى صرخ نحوك القوات السمائيون أيها المسيح الإله معطى الحياة المجد لك[. فقد أبرق السيد المسيح حينما سلّم روحه فى يدى الآب. وبتعبير آخر: أصبح كالبرق وأفزع كل مملكة الشيطان. أخفى السيد المسيح لاهوته عن الشيطان وكان يقول "نفسى حزينة جداً حتى الموت" (مر14: 34).كان يجاهد ويأتى ملاك ليقويه فى الصلاة من أجل إخفاء لاهوته عن الشيطان ولكن فى اللحظة التى أسلم فيها روحه على الصليب؛ أى عندما غادرت روحه الإنسانية الجسد، فى الحال أبرق بمجد لاهوته، لذلك يقول "إذ جرّد السلاطين أشهرهم جهاراً ظافراً بهم فيه (فى الصليب)" (كو2: 15). فقد تحوّل الموقف تماماً وكأن الشيطان يقيم حفلاً أو وليمة وأحضر معه كل بوابات الجحيم وكل قوات الظلمة لتحيط بمنطقة الجلجثة فوقف أمامه من "خرج غالباً ولكى يغلب" (رؤ6: 2) ففزعت من أمامه كل هذه القوات حينما أبصرت مجد لاهوته. |
رد: صرخة الإنتصار
موضوع جميل جداً شكراً مارى |
رد: صرخة الإنتصار
شكرا على المرور
|
رد: صرخة الإنتصار
|
رد: صرخة الإنتصار
روعه ربنا يباركك يا غاليه ماري
|
رد: صرخة الإنتصار
شكرا على المرور |
الساعة الآن 08:06 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025