![]() |
أوباما لـ"رئيس مصر القادم": تصالح مع الإخوان.. نعترف بك
أوباما يقايض "رئيس مصر القادم"
https://www.light-dark.net/images/top...14/ea2a245.jpg لا تكل ولا تمل الإدارة الأمريكية عن بذل جهودها من أجل إعادة الإخوان المسلمين إلى الحياة السياسية من جديد رغم لفظهم من قبل الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيو التى أطاحت بالرئيس المعزول محمد مرسى. وقد اتخذت الجهود الأمريكية فى هذا الإطار بعدا جديدا فى ظل المعطيات الأخيرة والتى أبرزها الرفض الشعبى لمحاولات التصالح مع جماعة الإخوان وأنصار الرئيس المعزول فى ظل تزايد وتيرة العمليات الإرهابية الأمر الذى تربت عليه سفر عدد من الوفود الإخوانية إلى واشنطن من أجل مطالبة إدارة الرئيس باراك أوباما بالضغط على النظام فى مصر من أجل إجراء المصالحة مقابل الاعتراف بالرئيس القادم. من جانبهم أكد خبراء سياسيون ودبلوماسيون أن الإدارة الأمريكية لا تملك رفاهية الاعتراف بالرئيس القادم من عدمه ، لأنة سيأتي وفق استحقاقات دستورية حددها الشعب المصري ، ومن ثم فإن الإدارة الأمريكية مجبرة على الاعتراف بة والتعامل معه كرئيس منتخب ، لافتين إلى أن أمريكا تسعى لتحقيق المصالحة لإعادة الإخوان إلى الحياة السياسية من جديد من أجل تحقيق مصالحها وعلى رأسها تفتيت مصر وتحويلها إلى مرتع للجماعات الإرهابية أسوة بالعراق وليبيا وسوريا. يقول الكاتب الصحفي صلاح عيسى رئيس تحرير جريدة القاهرة.. الإدارة الأمريكية ليست فقط هى من تضغط على مصر من أجل إجراء مصالحة مع الإخوان وإنما أيضا الاتحاد الاوربى يمارس نفس الضغوط، لافتا إلى أن الإخوان لديهم فرصة عظيمة للمصالحة دون اللجوء للإدارة الأمريكية ، لأنهم ما زالوا محتفظين بالصبغة القانونية من خلال حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان، ومن ثم فان مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية القادمة لا زالت مطروحة ، وهم الذين يحددون ذلك وليست الضغوط الأمريكية . وأوضح عيسى ، أن اعتراف أمريكا أو الاتحاد الأوروبي بالرئيس القادم سواء كان المشير عبد الفتاح السيسى أو غيره أمر حتمي ، لان من سيأتي رئيساً لمصر خلال الفترة القادمة سيكون مدعوماً بظهير شعبي ، ومن ثم لا أمريكا ولا الإخوان ولا غيرهم يستطيعون عدم الاعتراف برئيس منتخب. وأكمل عيسى.. الإدارة الأمريكية أصبحت في مأزق كبير أمام الرأي العام الأمريكي والأوروبي، بعد سقوط الإخوان فى 30 يونيو ، خاصة فى ظل ما تقدمه وسائل الإعلام عن ممارسات الإخوان وحلفائهم من عنف ضد أبناء الشعب المصري ، ومن ثم فان صورة الإدارة الأمريكية أصبحت سيئة، لتبنيها جماعات إرهابية في منطقة الشرق الأوسط ، وبالتالي فشلها مع الإخوان أعطى الناخب الامريكى انطباعا سيئا اتجاه إدارته. وتابع عيسي: انتهاء خارطة الطريق بإجراء الانتخابات الرئاسية ، وبعدها البرلمانية، سينهى على كل التدخلات الخارجية ، ويعيد لمصر دورها أمام المجتمع الدولي ،لأنها ستكون قد اجتازت معترك ديمقراطي حقيقي ، ومن ثم فإن الخاسر الوحيد هو جماعة الإخوان المسلمين، إذا لم يندمجوا في المجتمع ولم يثبتوا حسن النية. ويؤكد احمد دراج القيادي بالجمعية الوطنية للتغيير ،أن هناك رغبة أمريكية حقيقية لإعادة زرع الجماعات الإرهابية في جسد الكيان المصري من جديد بعد لفظها ، ويظهر ذلك جليا في تصريحات وزير الخارجية الأمريكية جون كيرى عن فكرة المصالحة، وكذلك تحركات أعضاء التنظيم الدولي للإخوان لخلق حالة عداء شديدة بين أطياف الشعب المصري ، وإعادة تنظيم الإخوان ، أو إعادة نظام مبارك للحياة السياسية من جديد بعدما أصبح بديلا للإخوان لدى الإدارة الأمريكية. وأضاف دراج ، أن الإدارة الأمريكية تسعى في هذه الفترة ، للضغط على مصر لتحصل على بعض المكاسب ، لأنها تدرك جيداً أن الرئيس القادم ، لن يمنحهم هذه الفرصة، بعد أن أدركت جيدا أن الشعب المصري أصبح قادرا على تحديد مصيره ولا يقبل التدخلات الخارجية في شئونه ، وقد ظهر ذلك في 30 يونيو التي أعطت أمريكا ومن معها درساً لن تنساه ، بإجهاض مخطط باراك اوباما الرئيس الامريكى في تحويل المنطقة العربية إلى منطقة صراع دائم من خلال تصدير الجماعات الإرهابية إليها. وأكد دراج ، أن المصريين غير معنيين باعتراف أمريكا بالرئيس القادم ، لأنها ستكون مجبرة بالاعتراف به والتعامل معه كرئيس مصري منتخب يتمتع بشعبية جارفة. وتابع دراج: لو أقدم الرئيس القادم على مصالحة تنظيم الإخوان المجرم أو نظام مبارك الأشد إجراما سيصبح في عداء للشعب المصري ،لان الممارسات التي اتبعها النظامان أدت إلى إراقة دماء المصريين ، ومن ثم سيطالب الشعب بإسقاطه من جديد. ويقول حسين عبد الرازق القيادي بحزب التجمع.. ليس مطلوبا من أمريكا أو غيرها الاعتراف أو عدم الاعتراف برئيس مصر القادم ،مشيرا إلى أن هناك استحقاقات دستورية هي التي تقدم الرئيس وتحدد مهامه وعلى الدول الأخرى أن تحترم إرادة الشعب المصري. وأكد أن حديث أمريكا عن المصالحة يرجع إلى إدراكها التام بأنها فشلت في تبنى مشروع الإخوان المسلمين حين جاءت بهم لسدة الحكم، وبالتالي فإن فكرة المصالحة تتلخص في الدفاع عما تبقى من تنظيم الإخوان . وأكمل عبد الرازق ، أن الهدف الحقيقي لأمريكا هو تفتيت مصر كما فعلت من قبل في العراق وليبيا والسودان، حيث كان تنظيم الإخوان هو الذراع الأمريكية في المنطقة بشكل عام وفى مصر بشكل خاص لتنفيذ هذا المخطط ، مشيرا إلى أن المصالحة في مجملها غير واردة لان الإخوان ومن ينتمون إليها قتلوا وروعوا المصريين وان تحدث الرئيس القادم عن المصالحة سيدخل مرحلة عناد مع الشعب الرافض لوجود الإخوان في الحياة السياسية . ورغم ذلك يؤكد عبد الرازق على ضرورة العلاقات مع أمريكا باعتبارها القوى العظمى في العالم وعلى النظام القادم تحديد دفة التعامل معها إما بالتبعية والانبطاح كما فعل مبارك والإخوان من بعده ، أو النديه في التعامل وهذا مطلب شعبي والنظام القادم مجبر على تنفيذه لو أراد الاستمرار في الحكم . ويرى عبد الله المغازى البرلماني السابق ، وأستاذ القانون الدستوري ، أن الضغوط الأمريكية للمصالحة ليس لصالح الإخوان فقط كما يرى البعض ، ولكن الأمريكان دائما يسعون إلى مصالحهم الشخصية، ومن ثم فإن الحديث عن الاعتراف بالرئيس القادم مقابل المصالحة مع الإخوان، لا محل له من الإعراب، وسيتم حتماً لان الإدارة الأمريكية ليس لديها رفاهية الاختيار ومجبرة على التعامل معه والاعتراف به. وقال المغازى.. هناك مخاوف أمريكية من وصول المشير السيسى للحكم ترجع إلى أنه جاء عن طريق مشروع وطني ، وقد يعيد تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، ومن ثم سيصطف حوله الشعب المصري وهذا ما يقلق الإدارة الأمريكية ، فهي لا تريد مفهوم القومية ولكن تريد السيطرة على المنطقة لحماية مصالحها وحماية إسرائيل . وأوضح المغاوى، أن الحديث عن المصالحة عبثي وغير منطقي، ولا يبغى أن تقف دولة في حجم مصر بمؤسساتها وشعبها في مقابل جماعة مكونة من أفراد متطرفين فى الفكر.. قائلا.. إذا إراد الإخوان المصالحة عليهم إثبات حسن النية بوقف العنف ولو لمدة سنة على الأكثر وبعد ذلك تقرر الدولة قبول المصالحة من عدمها. ويقول السفير عبد الرحمن صلاح، مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السابق إن الولايات المتحدة ترغب فى أن يتصالح النظام الحالى مع الإخوان لكى يكون لهم يد فى الحياة السياسية ولكن النظام الحالى لن يتمكن من التصالح مع هذه الجماعة ولن يقدر على ذلك لأنها إرادة الشعب المصرى وليس النظام وبالتالي اعتقد أن الموقف الذى اتخذه الشعب اتجاه هذه الجماعة الإرهابية لن يتغير. وتوقع الدبلوماسى السابق ، أن الموقف الأمريكي سيتغير بمجئ الرئيس القادم حتى لو لم يتم التصالح مع الإخوان لأن همّ الولايات المتحدة الوحيد هو أن تكون موجودة فى مصر،ولكنها فى نفس الوقت تتمنى عدم مجئ "السيسى" لاستكمال سيطرتها على البلاد، بينما إذا أخذت موقف العداء سيلقى عليها عباأء عدم إرضاء الرأى العام، وبذلك ستبدأ أعمالها بعمليات عدم الرضا. واستكمل صلاح :"الرئيس الجديد لن يتجه لقطع العلاقات مع واشنطن او أي دولة أخري، ولكنه سيتعامل معها بحذر شديد وخاصة مع الدول المؤيدة لجماعة الإخوان وهذا ينطبق على أمريكا أيضا فهى لن تخاطر بقطع علاقتها بالرئيس الجديد سواء كان المشير السيسى أو اى رئيس آخر". وأكد السفير عادل الصفطى سفير مصر الأسبق فى كندا أن أمريكا لن تغير موقفها تجاه مصر وستستمر بشتى الطرق لإيجاد حلول حتى تتم المصالحة مع الإخوان ، وإن كانت فى نفس الوقت غير قادرة على التخلى عن مصر بقطع علاقاتها اذا لم يتم التصالح مع هذه الجماعة. وأشار إلى أن "السيسي" فى حالة وصوله لكرسى الرئاسة سيعمل على إرضاء الشعب المصرى بغض النظر عن الضغوط الخارجية، ومن ثم فإن بقاءه على رأس السلطة سيهدد مصالح واشنطن ، لأنه لن يخالف إرادة الشعب المصرى بإرضاء أمريكا بالتصالح مع الإخوان. وفى نفس السياق أكد السفير أحمد فتحى أبو الخير، سفير مصر الأسبق الدائم بالأمم المتحدة ، أن الولايات المتحدة تريد أن تضع الإخوان فى الشارع المصرى من جديد وأن يكون لهم يد فى الحكم حتى ولو كانوا قد فشلوا فى منصب الرئاسة لأنها هى التى تبنتهم من البداية وكانوا يتحركون بأمرها وإذا لم يتم التصالح معهم سيكون الأمر بمثابة انتكاسة كبيرة لها. وقال أبو الخير : مصر الآن تعمل على إعادة توازناتها فى السياسات الخارجية وبالتالى لجأت لروسيا لكى تعوض النقص الموجود لديها فى السلاح والذى كان من الممكن أن تعطيه لها أمريكا وهذا التوازن الذى تقوم به مصر سيقوى موقف الرئيس القادم الذى سيقوى موقفها بالتبعية فى مواجهة أمريكا. ويرى السفير محمد شاكر، رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية،أن الموقف الأمريكي من البداية، معاديًا لما حدث فى 30 يونيو ، رغم الاتصالات التى تجرى بين وزارة الدفاع الأمريكية والنظام الحالى للتصالح مع جماعة الإخوان ولكنها فى نفس الوقت لن تستطيع معادية الرئيس القادم لمصر سواء كان السيسى أو غيره بسبب هذه الجماعة لأن كل ما يهمها هو تحقيق مصالحها فى المنطقة. وأشار شاكر إلى أن أى رئيس مصرى سيأتى عليه أن يتعامل مع الولايات المتحدة لأنها القوى العظمى فى العالم وفى نفس الوقت عليه أن يتجه لباقى دول العالم حتى لا نكون تحت إمرتها. |
الساعة الآن 11:23 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025