يعد الصيد بالنسور أحد الطقوس القديمة في التقاليد الكازاخية ، فثمة عائلات تتوارث هذه الرياضة جيلاً عن جيل ، وهم بحق اسياد نسور الصيد التي تصل سرعة الواحد منها إلى 200 كيلومتر في الساعة ، وتحلق غلى ارتفاع خمسة آلاف متر .
يجتمع الصيادون كل عام في سهول جبل ( تيان شيان ) للاحتفاء بالموسم الشتوي للصيد وهم يرتدون قبعات فور و ( سترات ) مطرزة ، ولا يزال الكازاخيون يصطادون بالطريقة نفسها التي توارثوها عن أجدادهم المغول ، ويطلق عليها اسم ( البركوتشي ) والنسر مصدر دخلهم المرتفع . يبدو المشهد في سهول جيال ( تيال شيان ) التي تضم مئات النسور ، وكأن الزمن توقف منذ أيام ( جنكيز خان )
يقول الكازاخيون إن النسر هو رمز للدولة والاستقلال ، فخلال 70 عاماً من الحكم السوفييتي على هذه المنطقة ، كان صيد النسور ممنوعاً لأنهم اعتبروها رياضة النخبة .
يعتبر الصيادون أن النسر الكبير يضم كل ما يفتخر به الكازاخيون ، فهذا الطير الذي عاش عبر القرون لا يزال يشد انتباه الكثيرين عصرنا الحالي.