![]() |
حُفظت في السفينة ليقدم نوح قرابينه منها عند خروجه من الفلك
«مِنْ جَمِيعِ ٱلْبَهَائِمِ ٱلطَّاهِرَةِ تَأْخُذُ مَعَكَ سَبْعَةً سَبْعَةً ذَكَراً وَأُنْثَى. وَمِنَ ٱلْبَهَائِمِ ٱلَّتِي لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ ٱثْنَيْنِ: ذَكَراً وَأُنْثَى» مِنْ جَمِيعِ ٱلْبَهَائِمِ ٱلطَّاهِرَةِ ماذا أراد بالبهائم الطاهرة هنا والشريعة اللاوية لم تكن قد وُضعت فليس المقصود بها التي أُحل أن تؤكل ولا المقصود بها الداجنة هنا هي التي كانت تقدم قرابين منذ أيام آدم وهابيل وأنها حُفظت في السفينة ليقدم نوح قرابينه منها عند خروجه من الفلك وليكون باقيها نافعاً له مدة بقاء الأرض خالية من سواها. ولعل البهائم الطاهرة منها البقر والغنم والمعزى. والبهائم غير الطاهرة الجمل والفرس والحمار وأمثالهما مما ينتفع الإنسان بها ومن أخص الطيور الطاهرة الحمام. سَبْعَةً سَبْعَةً (هذا يدلنا على أن الطوفان لم يكن عاماً وإلا استحال أن يسع الفلك كل تلك الحيوانات وما تحتاج إليه من الطعام والخدمة التي تتعذر على ثمانية أنفس. ولكن إذا كان خاصاً كانت تلك الحيوانات قليلة كأن تكون من حيوانات أرض عدن وما جاورها. وقول بعضهم بأن الطوفان عام وإن هذه الحيوانات ليست سبعة أزواج من كل نوع بل سبعة من كل جنس يستلزم مذهباً أصعب من مذهب دروين وغيره من أرباب النشوء وهو تنوع الأفراد الجنسية بعد استقلال أنواعها أو الخلق الجديد بعد إكمال الخلق الأول في الأيام الستة). قال الدكتور بين سمث ما نصه «المرجّح أن المعنى ليس سبعة أزواج من كل صنف مع أن الكثيرين من المفسرين صرّحوا بذلك بل سبعة من كل جنس (أو نوع) لأنه لو كان المقصود سبعة أزواج لكان عدد الحيوانات الداخلة الفلك كثيرة يعجز نوح وأولاده عن الاعتناء بها فتأمل». |
| الساعة الآن 09:54 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026