![]() |
الذي نراه هنا أنّ أول عواقب الخطيئة الخجل
«وَسَمِعَا صَوْتَ ٱلرَّبِّ ٱلإِلٰهِ مَاشِياً فِي ٱلْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ ٱلنَّهَارِ، فَٱخْتَبَأَ آدَمُ وَٱمْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ ٱلرَّبِّ ٱلإِلٰهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ ٱلْجَنَّةِ». وَسَمِعَا صَوْتَ ٱلرَّبِّ ٱلإِلٰهِ مَاشِياً فِي ٱلْجَنَّةِ هذا يدل على أن الله كان يظهر لهما في الفردوس ويخاطبهما وإنهما كانا في خير نعمة وقربى من ربهما قبل ان يعصياه ولعله كان يظهر لهما في هيئة ملاك. عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ ٱلنَّهَارِ أي عند انخفاض الحر وأخذهما في التنزه فكان رب الجنة يعاشرهما في ذلك الوقت المناسب للعشرة. والكلمة العبرانية (מחהלך) المترجمة بماشٍ تفيد السَّير للمسرة. فَٱخْتَبَأَ آدَمُ وَٱمْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ ٱلرَّبِّ ٱلإِلٰهِ كان ذلك نتيجة المعصية فهربهما من الله كان أمراً جديداً فإنهما كانا قبل السقوط يسرَّان بالمشي معه ولكنه لم يتركهما كما تركاه بل طلبهما. واستناج الآباء الأولون من ذلك إن ما أتاه الله كان إنباء بتجسد الابن الذي جاء ليطلب ما قد هلك. والذي نراه هنا أنّ أول عواقب الخطيئة الخجل لأنهما اجتهدا قبل كل شيء في أن يسترا جسديهما وأنّ ثانيهما الخوف لأنهما هربا واختبأا لكن صوت الله وصل إليهما وبعد التوبيخ والقصاص وهب لهما الشفاء والرجاء. |
| الساعة الآن 08:49 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026