منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   مزامير داود النبى (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   "الأنين" هو لغة الصلاة المقبولة (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=1174186)

walaa farouk 02 - 02 - 2026 10:24 PM

"الأنين" هو لغة الصلاة المقبولة
 
المزمور الثاني والعشرون (22)
إلهي، إلهي، لماذا تركتني.. أما أنت فـقدوس والجالس وسط تسبيحات شعبك 🕊️🙌

​المزمور ده هو "مزمور الصليب والرجاء"، التحول من قمة الألم لقمة النصرة.

لو المزمور الـ 21 كان "احتفال بعد الغلبة"، فالمزمور الـ 22 هو "ثمن الغلبة".


​بيطمنك إن صرختك في وقت الوجع مش ضايعة،
حتى لو حسيت بالوحدة، ربنا "ساكن" جوه أنينك.
​داود هنا بيكلمنا عن "إله المتألمين" اللي بيحس بكل وجع،
لما بنصرخ "ليه يا رب؟"
بنكتشف إنه أقرب لينا من نَفَسنا،
ولما بنحس إننا "مرفوضين من الناس"، بنلاقي حضنه هو الملجأ 👇🏻
«إلهي، إلهي، لماذا تركتني، بعيداً عن خلاصي وعن كلام زفيري؟
إلهي، في النهار أدعو فلا تستجيب، في الليل أدعو فلا هدوء لي.
وأنت القدوس الجالس بين تسبيحات إسرائيل»
(آية 1 - 3)


​شوف الثبات! رغم الصرخة، داود لسه بيقوله "أنت القدوس"..
يعني مشاعري متغيرة، بس أنت ثابت في حبك.
​وعشان ربنا إله أمانة، بيفكرك بستر ربنا على اللي قبلك
، عشان يطمن قلبك إن "الدور عليك" في النجاة 👇🏻
«عليك اتكل آباؤنا.. إليك صرخوا فنجوا. عليك اتكلوا فلم يخزوا.
أما أنا فدودة لا إنسان. عار عند البشر ومحتقر الشعب»
(آية 4 - 6)


​هنا بقى بنوصل لقمة "الوصف الإعجازي" للصليب..
داود بيشوف آلام المسيح وكأنها قدامه، عشان يقولك إن
"إلهك اتوجع زيك وأكتر" 👇🏻
«ثقبوا يدي ورجلي.. أحصي كل عظامي..
يقسمون ثيابي بينهم، وعلى لباسي يقترعون»
(آية 16 - 18)


​سر القوة هنا إن الوجع ده مش نهاية السكة
.. الوجع هو "المخاض" اللي بيجيب فرح وقيامة.
طول ما أنت ماسك في "قوته"، الصرخة هتتحول للحن في وسط الجماعة 👇🏻
«يا قوتي، أسرع إلى نصرتي.. أخبر باسمك إخوتي. في وسط الجماعة أسبحك»
(آية 19 - 22)


​وفي الجزء الأخير، المزمور بيورينا إن "عمل ربنا" مش ليك لوحدك،
ده بيمتد لكل اللي حواليك وللأجيال اللي لسه هتيجي.
وجعك الشخصي ربنا بيحوله "شهادة" و"كرازة" بتشبع المساكين 👇🏻
«يأكل البؤساء ويشبعون. يسبح الرب طالبوه.
تذكر وترجع إلى الرب كل أقاصي الأرض.. لأنه للرب الملك»
(آية 26 - 28)


​المزمور بيختم بكلمة قوية، بتعلن إن القصة خلصت بانتصار إلهي،
وإن اللي حصل ده "مكتوب" ومحسوم 👇🏻
«يأتون ويخبرون ببره شعباً سيولد، بأنه قد فعل»
(آية 31)


​لما تحس إنك في "فترة ضلمة" أو حاسس إن ربنا سايبك،
افتكر إن المزمور اللي بدأ بـ "لماذا تركتني
" انتهى بـ "أنه قد فعل"
.

ربنا مش بيسيب أولاده في نص الطريق، والجلجثة دايماً وراها فجر قيامة.

المزمور ده بيفكرنا إن "الأنين" هو لغة الصلاة المقبولة،
وإن النهاية دايماً هي "مجد" يشوفه الكل.


الساعة الآن 10:27 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026