![]() |
دخل المدينة وجال فيها يوماً واحداً ونادى لها ووسع وأوضح في كلامه
«١ ثُمَّ صَارَ قَوْلُ ٱلرَّبِّ إِلَى يُونَانَ ثَانِيَةً: ٢ قُمِ ٱذْهَبْ إِلَى نِينَوَى ٱلْمَدِينَةِ ٱلْعَظِيمَةِ، وَنَادِ لَهَا ٱلْمُنَادَاةَ ٱلَّتِي أَنَا مُكَلِّمُكَ بِهَا. ٣ فَقَامَ يُونَانُ وَذَهَبَ إِلَى نِينَوَى بِحَسَبِ قَوْلِ ٱلرَّبِّ. أَمَّا نِينَوَى فَكَانَتْ مَدِينَةً عَظِيمَةً لِلهِ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ. ٤ فَٱبْتَدَأَ يُونَانُ يَدْخُلُ ٱلْمَدِينَةَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَنَادَى: بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً تَنْقَلِبُ نِينَوَى». قَوْلُ ٱلرَّبِّ إِلَى يُونَانَ ثَانِيَةً غفر له الرب خطيئته ولم يطرده من وظيفته النبوية كما غفر يسوع لبطرس بعدما كان أنكره وقال له «ارع خرافي» (يوحنا ٢١: ١٧). وَنَادِ لَهَا (ع ٢) القول الأول (١: ٢) «ناد عليها» أي في القول الثاني تلميح إلى الرحمة. ٱلَّتِي أَنَا مُكَلِّمُكَ بِهَا وعلى كل و اعظ أن ينادي المناداة التي يكلمه الرب بها إن كان توبيخاً على خطاياهم أو تعزية وتبشيراً بالخلاص وكل ذلك بالمحبة والتواضع والأمانة والقوة لعبيده. وربما لم يعرف يونان بالأول ما هي المناداة. مَدِينَةً عَظِيمَةً لِلهِ (ع ٣) اصطلاح عبراني بمعنى عظيمة جداً كما في (مزمور ٣٦: ٦ «جبال الله» أي جبال عظيمة. و(مزمور ٨٠: ١٠) «أرز الله». مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أي دائرة المدينة ولا شك كان ضمن أسوارها بساتين وحقول للفلاحة وليس فقط بيوتاً. دخل المدينة مسيرة يوم واحد ولعله قطع المدينة كلها من الباب الواحد إلى الباب الآخر حتى أن جميع أهلها سمعوا مناداته. أو أنه دخل المدينة وجال فيها يوماً واحداً ونادى لها ووسع وأوضح في كلامه. وأما الوعيد فهو كالوعد أي تحت شروط (انظر إرميا ١٨: ٧ و٨) «تَارَةً أَتَكَلَّمُ عَلَى أُمَّةٍ وَعَلَى مَمْلَكَةٍ بِٱلْقَلْعِ وَٱلْهَدْمِ وَٱلإِهْلاَكِ، فَتَرْجِعُ تِلْكَ ٱلأُمَّةُ ٱلَّتِي تَكَلَّمْتُ عَلَيْهَا عَنْ شَرِّهَا، فَأَنْدَمُ عَنِ ٱلشَّرِّ ٱلَّذِي قَصَدْتُ أَنْ أَصْنَعَهُ بِهَا». ولم تنقلب نينوى وأما أهلها فانقلبوا من الخطيئة إلى خوف الله. ولا نعرف إذا كان تكلم بلغته العبرانية أو بلغة نينوى أو أنه اكتفى بالعبارة الواحدة أو بالتفصيل والإيضاح. |
| الساعة الآن 10:37 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026