![]() |
الذي يُحب، يحتمل
الذي يُحب، يحتمل
لا أريد في هذا المقال أن أُحدِّثكم عن الإحتمال بصفة عامة. فالإحتمال موضوع طويل، وله أسباب عديدة. وهناك مَن يحتمل بسبب اتصافه بالوداعة والهدوء. وهناك مَن يحتمل بسبب تواضعه، أو بسبب الحكمة وتجنُّب عواقب الأمور، أو لأسباب أخرى. ولكن موضوعنا الآن هو الإحتمال بسبب المحبة ... المحبة التى تحتمل كل شيء. فالذى يحب شخص، يكون مستعداً أن يحتمل كل تصرفاته، كما أنه يحتمل من أجله. ومن أمثلة المحبة التى تحتمل: محبة الأمومة والأُبوة: محبة الأم التى تحتمل متاعب الحمل والولادة والرضاعة، ومتاعب الصبر في تربية الطفل والعناية به، في غذائه وفي نظافته، وفي الاهتمام بصحته، وفي تعليمه النطق والكلام، وفي الصبر على صراخه وصياحه وعناده ... إلى أن يكبر. كذلك محبة الأب في تربية أبنائه، واحتماله مشقة العمل بكافة الطرق للإنفاق عليهم وتوفير كافة احتياجاتهم. + ومن أمثلة المحبة التى تحتمل: محبة الجنود لوطنهم. فمن أجل محبة الوطن، يحتملون مشاق التدريب والحرب، والتعرُّض للموت أو للإثارة. وربما يحتملون فقد بعض أعضائهم، مع جروح أو تشوهات. ونفس الوضع نقوله على ما يتحمله رجال الشرطة لحفظ الأمن. ومن أمثلة المحبة التى تحتمل، احتمال الشهداء والنساك من أجل محبتهم للَّه. وأيضاً ما احتمله الرسل والأنبياء من الأتعاب في نشر الدين. كل ذلك بصبر كثير، وفي شدائد وضيقات، وفي أتعاب وأسهار وأصوام... |
رد: الذي يُحب، يحتمل
شكرا على المشاركة المثمرة
ربنا يفرح قلبك |
رد: الذي يُحب، يحتمل
شكراً أختى مارى على مرورك الجميل
|
الساعة الآن 03:16 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025