![]() |
إذ مات لعازر وفقد الكل الرجاء في عودته للحياة تحرك الرب نحوهم
"وأنا أفرح لأجلكم إني لم أكن هناك لتؤمنوا، ولكن لنذهبإليه". [15] إذ مات لعازر وفقد الكل الرجاء في عودته للحياة تحرك الرب نحوهم ليعلن أنه رجاء من ليس له رجاء، ومعين من ليس له معين. حينما يقول البشر:"يبست عظامنا، وهلك رجاؤنا، قد انقطعنا" (حز 37: 11) يقول السيد الرب: "هأنذا أفتح قبوركم، وأصعدكم من قبوركم يا شعبي... فتعلمون أني أنا الرب عند فتحي قبوركم، وإصعادي إياكم من قبوركم يا شعبي". * لماذا يقول: "لأجلكم"؟ لأني سبق فأخبرتكم مقدمًا عن موته، وإذ نحن هناك عندئذ إذ أقيمه لا يوجد شك من جهة الخداع. ألا ترون كيف كان التلاميذ غير كاملين في وضعهم وغير مدركين لقوتهم كما ينبغي؟ هذا كان بسبب الرعب الذي حل بهم والمتاعب والاضطرابات التي لنفوسهم. عندما قال: "انه نائم" أضاف "أذهب لأوقظه"، لأنه لم يرد أن يخبرهم مسبقًا بالكلام ما يحققه فعلًا بالأعمال. فإنه دومًا يعلمنا ألا نطلب المجد الباطل، ولا أن نقدم وعودًا بلا سبب. إن كان قد فعل هذا في حالة قائد المائة عندما قال "أنا أذهب وأشفيه" (مت 8: 7)، كان ذلك من أجل إيمان قائد المائة الذي قال هذا. وإن قال أحد: "كيف ظن التلاميذ أنه نائم؟ كيف لم يفهموا أنه يعني بذلك الموت بقوله: "أنا أذهب لأوقظه" فإنه من الغباوة أن يفهموا أنه يذهب خمس عشرة غلوة stadia ليوقظه. نجيب على ذلك يبدو أنهم ظنوا بأن كلماته غامضة كما اعتاد أن يتحدث معهم. القديس يوحنا الذهبي الفم لم يقل "لنذهب إلى أختيه لتعزيتهما" بل "إليه"، فالموت لا يقدر أن يفصل السيد المسيح وكنيسته عن المنتقل، فيذهب الكل إليه بالحب ويلتقوا معه كعضوٍ حي في جسد المسيح. لم يقل "اذهب"، بل "لنذهب" فيضم الكنيسة كلها معه للالتقاء مع الراقدين. |
| الساعة الآن 04:58 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026