![]() |
فإن الآب لم يضف مواهب كما لو كان الابن غير كامل في مولده
* "لأني أضع نفسي". ليت اليهود لا يفتخرون بعد، هم يهيجون لكنهم بلا سلطان. ليثوروا كيفما شاءوا فإن كنت غير راغب أن أضع نفسي، ماذا يفعل هياجهم هذا...؟ لا يفتخر اليهود كمن غلبوا، فإنه هو الذي وضع حياته بنفسه... أنتم تعرفون المزمور: "أنا اضطجعت ونمت ثم استيقظت (قمت)، لأن الرب عضدني" (مز 3: 5)... إنها مسرتي أن أفعل هذا... لكنه يجب أن يعطي المجد للآب لكي يحثنا على تمجيد خالقنا. فبإضافته: "أنا استيقظت لأن الرب عضدني" أتظنون أنه قد حمل هنا نوعًا من الحرمان من سلطانه، حتى أنه في سلطانه أن يموت، وليس في سلطانه أن يقوم؟ حقًا تبدو الكلمات هكذا إن لم تُدرك كما ينبغي... اسمعوا عبارة أخرى في الإنجيل إذ يقول: "انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه"، ويضيف الإنجيلي: "وأما هو فكان يقول عن هيكل جسده" (يو 2: 19-20). * يضع الجسد نفسه بقوة الكلمة، ويأخذ الجسد مرة أخرى بذات قوة الكلمة. * "هذه الوصية قبلتها من أبي" [15]. لم يقبل الكلمة الوصية في كلمات، وإنما في الابن الوحيد كلمة الآب تقوم كل وصية. ولكن حين يُقال أن الابن يقبل من الآب ما لديه جوهريًا فيه، إنما يعطيه الحياة في ذاته (يو 5: 26)، بينما الابن هو نفسه الحياة فلا ينقصه شيء من السلطان لم يعطه مولده. فإن الآب لم يضف مواهب كما لو كان الابن غير كامل في مولده، بل الذي ولده كماله مطلق، يحمل كل العطايا بمولده. في هذا أعطاه المساواة معه ولم يلده قط في عدم مساواة له. القديس أغسطينوس |
| الساعة الآن 02:07 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026