![]() |
هذه الحياة التي هي في نفس الوقت نور الناس الذي يشرق على الذين في الظلمة
* لا يتكلم هنا عن الإيمان وحده بل وعن الحياة الطاهرة. قبلًا قال: "تكون له الحياة الأبدية" [40]، أما هنا "لن يرى الموت". في نفس الوقت يلمح إليهم أنهم لن يقدروا أن يفعلوا شيئًا ضده. لأن من يحفظ قوله لن يموت، فكم بالأكثر يكون هو نفسه. القديس يوحنا الذهبي الفم * كما توجد أنواع مختلفة من الحياة هكذا توجد أنواع مختلفة من الموت. يوجد موت شرير وعنيف وهو عدو للقائل: "أنا هو الحياة" (يو 11: 25). فمن يموت هذا الموت الأخير فإنه يموت ذاك المكتوب عنه: "آخر عدو الموت، يبطل" (1 كو 15: 26). يلزمنا أن نعتبر أنه ذاك الموت الذي يقول عنه الرسول: "كأنما بإنسانٍ واحدٍ دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع. فإنه حتى الناموس كانت الخطية في العالم، على أن الخطية لا تُحسب إن لم يكن ناموس. لكن قد ملك الموت من آدم إلى موسى وذلك على الذين على شبه تعدي آدم" (رو 5: 12-14). وقد أضاف بعد قليل: "لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد، فبالأولى كثيرًا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البرّ سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح" (رو 5: 17)... فمن يحفظ كلمة الابن الوحيد، بكر كل الخليقة (كو 1: 15) لن يرى هذا الموت، إذ طبيعة الكلمة تمنع الموت من أن يُرى... * من يحفظ في نفس الوقت الحياة التي توجد فيه وغير منفصلة عنه، هذه الحياة التي هي في نفس الوقت نور الناس الذي يشرق على الذين في الظلمة فلا يُغلبون منها (يو 1: 4-5). * حقًا لا يرى أحد الموت ما دام يحفظ كلمة يسوع، لكن حالما يفقدها يرى الموت. العلامة أوريجينوس * انتم تقولون: "بك شيطان" [48]. أنا أدعوكم للحياة. احفظوا كلمتي فلا تموتون. لقد سمعوا: "إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الأبد" [51]، إلاَّ أن الرب قد رأى موتًا آخر جاء ليخلصنا منه - الموت الثاني، الموت الأبدي، موت جهنم، موت الإدانة مع الشيطان وملائكته. هذا هو الموت الحقيقي، أما الآخر فهو مجرد انتقال. ما هو الموت الآخر؟ ترك الجسد، إلقاء الحمل الثقيل، ونزع الحمل فلا يسحب الإنسان إلى جهنم. عن الموت الحقيقي يقول الرب: "إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يذوق الموت إلى الأبد". القديس أغسطينوس |
رد: هذه الحياة التي هي في نفس الوقت نور الناس الذي يشرق على الذين في الظلمة
شكراا على الأقوال المباركة
ربنا يباركك |
| الساعة الآن 04:01 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026